شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

476

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

التقليد له عند العمل ما دام لم يبذل جهده ولم يحصل له الظنّ لأن وجوب الاجتهاد والتقليد ليسا نفسيين بل غيريين وتوصلين ولا تفاوت في مقام العمل بين الأخذ من العالم أو تحصيل الحكم من المأخذ إلّا إذا قلنا بقيام الإجماع على عدم جواز التقليد لمن كان فيه ملكة الاجتهاد فيجب له الاجتهاد عيناً ولا يجوز له التقليد ولا مانع له من العمل بالاحتياط والظاهر عدم ثبوت ذلك الإجماع . فانقدح بذلك ان وجوب تحصيل العلم لحصول ملكة الاجتهاد أوّلًا وبالذات لمن تمكن من التقليد أو الاحتياط ليس بواجب عيني وإنما يجب كفايته إلّا إذا لم يكن من به الكفاية . وبهذا البيان لا نحتاج في اثبات كفائية وجوب الاجتهاد للعامي إلى اجراء قاعدة العسر والحرج واختلال النظام في المعاش فيجب كفائياً لذلك . فحاصل الكلام ان العامي أوّلًا مخير بين الأمور الثلاثة للعمل والمجتهد متعين له الاجتهاد والاحتياط امّا مطلقاً بناءً على ثبوت الإجماع‌أو فيما بذل جهده وحصل له الفتوى والعامي المتعذر للاجتهاد مع سعة الوقت أو ضيقه متعين له التقليد أو الاحتياط ولمن لا يتمكن من الاجتهاد والتقليد متعين له العمل بالاحتياط وللعامى الذي لا يعلم طريق العمل بالاحتياط أو كان الاحتياط متعسراً أو متعذراً في حقه يتعين له التقليد . فتلخصّ ممّا ذكرنا انّ عبارة السيد ( رحمه الله ) وإن كان ظاهراً في التخيير مطلقاً في مقام العمل إلّا أن المقصود منه ( رحمه الله ) ليس على ظاهره وان الوجوب يختلف تعينيياً وتخييرياً على حسب موارده . ولنختم الكلام في دفع شبهه في المقام وهى ان تحصيل الأحكام الشرعية للعمل واجب بالرجوع إلى المأخذ وعند تعذره فيرجع الجاهل إلى العالم . والجواب ان دليل وجوب الاجتهاد من الآيات والأخبار الآمرة بالتفقه والنفر والرجوع إلى أهل الذكر والقضاوة والافتاء وعلاج متعارضاتهما والإجماع وحكم العقل لا يدلّ زائداً على وجوبه كفائياً اما الإجماع والعقل فلعدم العموم اللفظي والمتيقن منه ذلك .