شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

474

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الاشكال قال السيد ( رحمه الله ) : يجب على كلّ مكلف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً فلا يكفى العمل المجرد عن الثلاثة إلّا في الضروريات كوجوب الصلاة وكونها للظهر أربع ركعات فلا يحتاج فيها إلى أحدها ولا بأس بتقييد المكلف بالملتفت لخروج غيره عن التكليف عقلًا وترك التقييد لوضوحه ولازم ذلك عدم وجوب أحد الثلاثة في حقّ الجاهل القاصر وصحّة أعماله الموافقة أو مطلقاً ويأتي بيانه إن شاء الله . إذا عرفت هذا فاعلم بأننا لسنا بمهملين ولا نترك سدى بل نحن مكلفون بتكاليف في الشريعة بحكم العقل وضرورة النقل والعقل مستقل بوجوب الإطاعة والامتثال والفحص عن التكاليف للعمل . ولابدّ لتحصيل الحكم من الحجة اما بالقطع أو الظنّ المعتبر أو غيرهما ممّا ثبت حجيته ويجب التفقه في الدين بحكم العقل والنقل فتحصيل الحكم عن الأدلة التفصيلية من الأدلّة الأربعة اجتهاد وعن قول المجتهد مع حجية قوله للجاهل بحكم العقل والنقل تقليد وتطبيق العمل مع الواقع من دون اجتهاد وتقليد احتياط . والحصر في الثلاثة ليس بحصر عقلي لعدم دورانه بين النفي والاثبات وامكان فرض آخر رابعاً بل خامساً بل الحصر لقيام الاجماع على ذلك وبطلان العمل إذا لم يكن عن اجتهاد أو تقليد أو احتياط في غير الضروريات وفى العمل الجاهل القاصر المطابق كما يأتي تحقيقه فالحصر استقرائي . فما قيل من أن الحكم بالدليل التفصيلي اجتهاد ومن دون الدليل تقليد إذا استند إلى قول العالم ومن دونهما باطل لعدم معذوريته فيصير الاحتياط قسماً منهما لا قسيماً لهما ويصير الحصر عقلياً بالاجتهاد والتقليد ويكون الاحتياط اما اجتهادياً أو تقليدياً . مدفوع بأن وجوب الاجتهاد واخويه توصلى وليس المقصود إلّا احراز الواقع أو الحجّة لدفع الضرر المظنون . فانا نفرض مورداً طابق العمل مع الواقع بالاحتياط من دون تقليد واجتهاد ونقول بكفايته ضرورة ان اللازم إطاعة أحكام الشارع فبأي وجه حصل فمحكوم بالاجزاء والاجتهاد والتقليد