شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

47

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

عدم الوفاء به بعد الإجماع النصوص المستفيضة كخبر علي بن جعفر « عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه ان لم يف لله بعهده قال ( ع ) يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين » « 1 » وفى خبر أبي بصير « من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة » « 2 » ويأتي إن شاء الله في كتاب الكفّارات حكمها وتعيين كفّارته وقد مرّ اشتراط كون العاهد كالحالف والناذر أن يكون بالغاً عاقلًا مختاراً قاصداً فلم ينعقد العهد من الصبى والمجنون والسكران والغضبان والمكره والهازل والدليل الدليل ويشترط في الفعل المعهود عليه كالمنذور أن يكون مقدوراً له لعدم تعلق التكليف بما لا يطاق وأن يكون معيناً ولو إجمالًا كالنذر فلا ينعقد لو قال عاهدت الله متى كان كذا فلله على من دون تعيين الفعل كما مرّ في النذر والدليل الدليل ولا خلاف فيه وإنما الخلاف في الشرط الثالث وهو أن الفعل المعهود عليه هل يشترط كونه طاعة أو راجحاً أو لا بل يكفى عدم كونه معصية ومرجوحاً والأقوى ان العهد كاليمين لا يشترط فيه الرجحان فينعقد في المباح المتساوى أيضاً دون المرجوح ديناً أو دنياً ويدلّ عليه خبر علي بن جعفر المتقدّم المصرّح بانعقاد العهد في غير المعصية وهو شامل للمباح المتساوى والمرجوح والثاني خارج بالإجماع من تحت عمومه ويبقى الأوّل وهو المباح المتساوى وهو المطلوب والاحتياط يساعده أيضاً ولا ينافي ذلك خبر أبي بصير لعدم ما يوجب الحصر في الطاعة فيه واثبات الشئ لا ينفى ما عداه فتدبّر جيداً . ولا دليل في المقام على أن العهد كالنذر مطلقاً أو كاليمين فلابدّ في كلّ مقام الرجوع إلى الدليل وصيغة العهد « عاهدت الله أو على عهد الله انه متى كان كذا فعلى كذا » « 3 » ولا يعتبر فيها القربة زائدة عن القصد إلى مدلول الصيغة كما مرّ في النذر للأصل وعدم الدليل وعمومات الكتاب والسنّة والبحث في عدم انعقاده بمجرد الضمير من دون اللفظ وعدمه أيضاً في اللفظ بدون القصد هنا

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 326 ، باب وجوب الوفاء ، الحديث 29663 ووسائل الشيعة 16 : 206 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 326 ، باب وجوب الوفاء ، الحديث 29664 وكشف اللثام 9 : 125 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 4 : 363 وكشف اللثام 2 : 240 .