شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
46
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأصول في الظاهر فلابدّ فيما لم يكن معمولًا به طرحه أو تأويله وما كان من قسم المعمول به يقتصر على خصوص مورده من دون التعدي إلى غيره وذلك مثل ما مرّ في نذر جميع ما يملك وكالموثقة في رجل كان عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له تزوج ثمّ حج « فقال ان تزوجت قبل أن أحج فغلامى حرّ فبدء بالنكاح قبل أن يحجّ فقال ( ع ) تحرر الغلام الخ » « 1 » ويشكل ان النذر بغير الصيغة المعهودة باطل أوّلًا وعدم حصول التحرير قبل العتق لصيغته ثانياً على فرض انعقاد النذر ووجوب الاعتاق فإن وجوب الاعتاق لا يستلزم حصول الحرية قبل العتق والحاصل ان الخبر مع تسليم حجية سنداً مطروح عندنا للاشكال في متنه وعدم العمل به إلّا من بعضهم وعلى فرض العمل به نقتصر على خصوص مورده اقتصاراً فيما خالف الأصول على المتيقن من مورد النصّ وكذا الكلام في نظائره من الروايات المخالفة للُاصول والضوابط والله العالم . فصل : في أحكام العهد مع اللَّه العهد لغة الحفظ والرعاية والتفقد وفى عرف المتشرعة هي المعاهدة والمعاقدة والتحالف مع الله أو مع الخلق والمقصود هنا المعاقدة مع الله تعالى كما ورد في تفسير الآية يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » في خبر ابن سنان قال الصادق أي العهود وظاهره وجوب الوفاء في كلا القسمين إلّا أن الإجماع قائم على عدم وجوب الكفّارة في عدم الوفاء إذا كانت المعاهدة مع الخلق ويجب الوفاء بالعهد مع الله بالخصوص في ظاهر الكتاب أيضاً لقوله تعالى وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ « 3 » وتجب الكفّارة مع عدم الوفاء كما في النذر وفى بعض النصوص اطلق العهد على النذر كما في صحيحة خثعمى الطويلة في نذر جميع ما يملك فإن صدرها ظاهرة في المعاهدة مع الله وذيلها ظاهرة في النذر وان المراد منهما واحد ويدلّ على وجوب الكفّارة مع
--> ( 1 ) . جامع المدارك 5 : 88 . ( 2 ) . المائدة : 1 . ( 3 ) . النحل : 91 .