شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
434
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بحجّة عندنا نعم في بعض النصوص الخاصة إشارة إلى مرجوحية منع الماء وبيعه واستحباب اعارته وبذله ولا كلام لنا في ذلك بل يكفى في حصول الملكية بالحيازة لنظائره من الكلاء وغيره صحيح الأعرج « عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة له فيها شركاء فيستغنى بعضهم عن شربه أيبيع شربه قال نعم الخ » « 1 » وغيره من المعتبرة المعمول به بين مشهور الأصحاب في جواز بيع ماء القنوة لمن استغنى عن شربه ويمكن الخدشة فيها بأن النصوص الواردة لعلّها في بيع حقّه من القناة المملوكة وهذا ممّا لا خلاف فيه لأن بيع الشرب كما يشمل بيع الماء في مدّة معينة يشمل بيع حقّ شربه بل القرينة على ذلك استغنائه عن القنوة فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وبالتأمل في نصوص المقام يظهر التأمل في أصل الملكية وإن كان القول بها لا يخلو عن قوة فالأحوط عدم بيع الماء في البئر ويصحّ التصالح والهبة لأعميتهما وعدم اشتراط الملكية فيهما وعلى فرض ثبوت الإجماع على الملكية فيصحّ البيع بلا اشكال إذ القول بحصول الملكية وعدم جواز البيع للأخبار الناهية من العامية والخاصية للتعبد بعيد في الغاية فلا يدخل ما دل على عدم الجواز بأن المراد منع المباح وبيعه بل ظاهر بعضها كذلك بل الدلالة في منع فضل المباح أظهر من غيره وبعضها ظاهر في كراهة البيع واستحباب الإعارة فظهر قوة ما عليه الأصحاب من الملكية بالحيازة مطلقاً وجواز البيع بعد التملك ولابدّ في بيع الماء ان يبيع بحيث لا يلزم الغرر والجهالة بالمشاهدة المكفية في رفع الغرر أو بالكيل أو الوزن للنهي عن بيع الغرر كما مرّ ومن سبق إلى ماء فهو أحقّ به كما مرّ نظائره لما مرّ لاتحاد الحكم والمناط ولا يجوز منع الماء والكلاء وما هو من المشتركات من الغير بمعنى مزاحمة الغير فيها أو بيعها قبل الحيازة لما مرّ من ورود النصّ وللأصل واشتراك الملكية وعدم الترجيح بين الأفراد إلّا لمن سبق إليها أو حازها ولا يجوز الحيازة الزائدة عن مقدار الحاجة بقصد وقوع المسلمين في المضيقة لما ورد من النهى وقال في ذيله لا ضرر ولا ضرار . وقد مرّ في الموات ان الملكية تحصل بالاحياء دون التحجير كذلك الملكية الحاصلة
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 119 .