شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

435

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بالحيازة لا تحصل إلّا بعد حصول الحيازة ولا يحصل بالتحجير فقط للأصل كما إذا حفر نهراً ولم يصل إلى الشط أو إلى موضع الماء فما لم يصل إليه لم تملك الماء فلما تم وجرى الماء في هذا النهى فهو ملك لصاحب النهر واحداً كان أو متعدداً بنسبه ملكية النهر حفراً وغرامة والوجه في المسألة ظاهر . ثمّ اعلم أنه لو حفر بئراً في أرض موات مثلًا لانتفاعه منه موقتاً ما دام في هذا المكان مقيماً يوماً أو يومين ثمّ ارتحل عن ذلك المكان معرضاً عن البئر فلا خلاف ولا اشكال في أولويته وأحقيته بالبئر المذكور ما دام مقيماً عنده ولم يعرض عنه وكذا في أولوية من سبق إليه عند اعراضه عنه لما مرّ وجهه سابقاً إنما الكلام في انه ما دام مقيماً هل هو مالك للبئر ومائه شرعاً فيجوز له بيعه أو لا وهذا الخلاف مبنى على الخلاف في اشتراط القصد والنية في تملك الموات بالاحياء أم لا فإن قلنا باشتراطه فنقول هنا أيضاً بل في حيازة كلّ مباح كالكلاء كذلك وإلّا فلا وأدلة تملك الموات والمباحات بالاحياء والحيازة مطلقاً فلا دليل على تقييدها فالقول بالتملك ولو مع عدم قصده خصوصاً إذا لم يقصد عدمه لا يخلو عن قوة فعلى ذلك يملك البئر والماء ويجوز له بيعه ولا يجوز تملك الماء القليل الذي هو محل لحاجة جماعة من القافلة مثلًا مع انحصار الماء إذا حفر شخص عارف بأن في هذا المكان ماء فحفر ووجد الماء فهو أحق به بقدر حاجته وليس له بيع الفاضل والمنع من الغير لصدق الضرر والضرار ولما ورد من النهى في منع فضل ماء المباح والكلاء زائداً عن حاجته ولو مع حصول سبب ملكية للنصّ نظير الاحتكار . فرع : لو تعاسروا على ماء النهر فيقسم بين شركاء النهر مائه بالاجزاء بالسوية على نحو الذي فسروه في الكتب المفصلة لا التقسيم بنسبة الاحتياج لكلّ منهم بناءً على الأولوية دون الملكية لما مرّ من النصّ والإجماع على حصول الملكية بعد الحيازة والحفر فلابدّ من تقسيمه بين الشركاء بقدر حقه لا بقدر حاجته وصاحب الرحى الذي يصب ماء النهر على فلك رحائه إذا