شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
433
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
حتّى في زمن بسط اليد لهم ( عليهم السلام ) والمباحات الأصلية الداخلة في الأملاك الخاصة يختصّ لمالكها وما في الموات كالكلاء فلمن حازها وكذا في الموات التي من المفتوحة عنوة حين الفتح لكونه للإمام والمباحات الأصلية فيها غير داخل في ملك الإمام فهي لمن حازها اما المعادن التي في غير الموات من المفتوحة عنوة فهي داخلة في المباحات الأصلية لعدم كون الأرض لمالك خاصّ معدود بل هي بمنزلة الملك لجميع الموجودين والمعدومين من المسلمين إلى يوم القيامة فكان الملكية فيها نوع آخر غير الملكية في غيرها فيصحّ الحكم بأن ما هو ذاتاً من المباحات الأصلية فهيا غير تابع لحكم الأرض بل هو باق على حكم أصلها فمن حازها ملكها ومع ذلك الأحوط فيها إذن الإمام أو نائبه في الاستخراج لولايته على جميع المسلمين ونظيرها حكم المعادن في الموقوفات العامة ولم يتعرضوا لها ( والله الموفق والمعين وبه نستعين ) ولعلّ التوقف في المسألة أولى والمسألة لغموضها غير منقحة في كلمات الأصحاب وغير منطبقة على القواعد من بعض الجهات وليس فيها نصّ يعتد به فالتوقف فيما هو على خلاف الضوابط أولى وبعض الفروع المتعلقة بالمعادن من جهة حكم السبق وحق التحجير والاهمال فيها يظهر ممّا مرّ في نظائرها فنقتصر الكلام إلى هنا مع ما أطلنا فيها خروجاً عن عادتنا من الاقتصار . ومن المشتركات الماء ولا خلاف في انه من المباحات الأصلية للأصل والإجماع والآية المتقدّمة والنبوي « الناس شركاء في ثلاثة النار والماء والكلاء » « 1 » وغيره من النصوص والسيرة ويملك بالحيازة كحفر الآبار والقنوة والنهر للأخذ من الشطوط والأخذ بالظروف من المباح إجماعاً ويدلّ عليه فحوى ما دل على جواز بيعه لأن البيع فرع الملكية ولظاهر قوله ( ع ) « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له » « 2 » وعلى المشهور شهرة عظيمة في البئر بل لعلّه إجماع وقيل بعدم ثبوت الملكية فيه بل يحصل الأولوية تمسكاً ببعض النصوص العامة التي ليست
--> ( 1 ) . بلغة الفقيه 1 : 299 والأراضى : 383 . ( 2 ) . جواهر الكلام 38 : 57 وجامع المدارك 2 : 106 .