شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
431
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
المراد المعادن التي في الموات من جهة أنها من الأرض والأرض له وهى من توابعه كما لا خلاف في ان المعادن التي ظهر في الأرض المملوكة لكلّ أحد هي لمالكها تبعاً لها فلا دلالة فيه على كونه من الأنفال مستقلًا وغير الموثق من رواية العياشي وخبر ضعيف في الغاية ولا جابر له لمصير المشهور على خلافه والسيرة المستمرة كما عليه المشهور على أن المعادن الظاهرة كالمباحات الأصلية تملك بالحيازة ويدلّ عليه عموم قوله تعالى خَلَقَ لَكم مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » ولا دليل يعتد به على اخراج المعادن خصوصاً الظاهرة منها من عموم الآية فتأمل والكلام في حقّ السبق فيها كما مرّ في نظائرها من المسجد وغيره وكالكلام في حيازة الماء واللكلاء لأولوية الأسبق شرعاً كما يأتي . بقي الكلام في حكم المعادن الباطنة فإن قلنا بأنها من الأنفال للإمام فلابدّ من تخصيصها بغير ما هو في الأرض المملوك لغيره ( ع ) لضعف دليل العموم فيوافق القول بأن المعادن تابع للأرض فعلى هذا يختص من المعادن له ( ع ) كلّ معدن يكون في الموات وبطون الأودية ورؤس الجبال والأراضى المملوكة له بالخصوص كفدك والعوالي فإن قلنا بأنها تابعة للأرض فحكمها حكم الموات من أحياها فقد ملكها من المسلمين بل الكفّار أيضاً كما مرّ فتدبّر فيوافق ما عليه المشهور والمرائي من كلمات الأصحاب في تملك ما استخرج من المعادن ولو كان من الكفّار وغير الشيعة من المسلمين وان قلنا بأنها من الأنفال فلا دليل على إباحة الإمام حقّه ( ع ) من الأنفال لجميع الناس حتّى يكون كالمباحات الأصلية إلّا الموات من الأرض فقط وما ورد من إباحة الإمام الأنفال مطلقاً في زمن الغيبة يختصّ بالشيعة فقط للنصوص المتواترة وفى بعضها التصريح بعدم الحلية والغصبية لغير الشيعة كما مرّ في كتاب الخمس فيخالف ذلك ما عليه المشهور من إباحتها لجميع المسلمين بل الناس أجمعين كالماء وكالموات بسبب الاحياء وهذا ممّا يوجب الوهن في دليل كونها من الأنفال فبقى هنا احتمالان كونها من المباحات الأصلية كما قويناه في الظاهرة منها وكونها تابعة للأض فلما لم يكن للأول دليل بالخصوص
--> ( 1 ) . البقرة : 29 .