شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

426

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وواقفها وعلى فرض عدم الاضرار كبسط البساط والأشياء في جوانب الطريق للبيع والشراء مع فرض عدم السيرة في مثل هذا الطريق ففيه احتمالان والإباحة لعلّها أوضح لأن كلّ شئ مطلق حتّى يرد فيه نهى ولأصالة الإباحة والبراءة من الاحتراز ثمّ إن السابق في مكان من الطريق يحصل له الأولوية وحقّ السبق ويحرم مزاحمته وازعاجه من مكانه ودفعه ما لم يقم ويذهب من مكانه في الطريق بلا خلاف ولا اشكال لأن وقوفه فيه وقوف بالحقّ ودفعه عن حقه ظلم وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كالخبر « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » « 1 » وغيره ممّا يدل أو يشعر بما ذكر والمتيقن من الأولوية ما لم يعرض أو يذهب عنه اما معهما فلا فيجوز لغيهر المبادرة إلى مكانه بمجرد ذهابه وليس للأوّل منع الثاني إذا عاد إلى مكانه سواء كان فيه رحل أو لا لعدم الدليل على ثبوت الأحقية من جهة الرحل إلّا بالنسبة إلى المسجد نعم لم يبعد التعميم بالنسبة إلى السوق والطريق بقرينة الخبر المتقدم لكن التشبيه لا يلازم المساواة من جميع الجهات ويكفى فيه جهة واحدة مضافاً إلى أن الطريق والسوق متغايران مفهوماً ومصداقاً غالباً . ثمّ إنّ الأولوية والأحقية في أمثال المقام لا دليل على كونها بحيث لو أزعجه ظالم مثلًا عن مكانه أو ذهب بنية العود ثمّ أخذ مكانه شخص كان ذلك غصباً غاية الأمر حرمة مزاحمته وازعاجه ورفع يده فإذا فعل‌مثل ذلك في المسجد ورفع من له السبق ظلماً عن مكانه فيه وقام للصلاة في مكانه فعل فعلًا محرماً قبل الصلاة وكانت صلاته صحيحة ولم يكن مكانها مغصوباً لأن غاية ما يدلّ عليه الدليل ثبوت الأولوية ما دام فيه فإذا ذهب أو رفع يده عنه فلم يبق له حقّ آخر وهذا الحقّ الذي يسمّى بحقّ السبق في الطرق والمساجد هل يجوز بيعه لا خلاف في عدمه لعدم الملكية اما جواز أخذ المال في مقابله صلحاً فالظاهر جوازه كحقّ التحجير مثلًا إذ الصلح يعم جميع الحقوق فلا بأس بأخذ العوض صلحاً ولا يجوز أخذ الطرق

--> ( 1 ) . الكافي 2 : 662 ، باب الجلوس ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 5 : 278 ، باب أن من سبق إلى مسجد ، الحديث 6542 .