شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
427
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الزائدة عن حاجة المستطرقين وادخاله في الدار وتملكه للأصل وعدم السبب للملك لعدم كونها من الموات شرعاً وعرفاً وادخال ما ليس ملكه في ملكه والتصرف فيه وبيعه وشرائه من الغصب المحرم وفى النصوص دلالة عليه كخبر الموثق في التهذيب « الطريق الواسع هل يؤخذ منه شئ إذا لم يضر بالطريق قال ( ع ) لا » « 1 » والظاهر ثبوت الإجماع في المسألة فيجب حمل الموثقة من ابن مسلم في الجواز « عن رجل اشترى داراً فيها زيادة من الطريق قال ( ع ) إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس » « 2 » ومثلها خبر ابن أمية من دون جابر له على ما لا ينافي القواعد والضوابط من حرمة بيع الوقف وغيرها من الأصول . امّا المساجد فهي خاصة بالمسلمين دون الكفّار والمشركين من غير خلاف بل بضرورة من الدين المبين ولا خلاف في ثبوت حقّ السبق لمن سبق إلى مكان منها بحيث لا يجوز لأحد دفعه عن مكانه ويدلّ عليه ما مرّ من النصّ عن أمير المؤمنين ( ع ) « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » « 3 » سواء كان ذلك للصلاة أو غيرها من العبادات بل اطلاق النصّ والفتاوى يشمل ما لو سبق إليه من غير جهة الاشتغال بالعبادة والأصل في تأسيس المسجد للصلاة ثمّ سائر العبادات لكن السيرة المستمرة جواز الانتفاع بالمساجد في غير ما يضر بحال المصلين من العبادات المستحبة كالتعزية ومن المباحات كالجلوس للتنزه فعلى ذلك لو تعارض غير الصلاة والعبادات معهما من المباحات يقدم العبادات على المباحات ومع تعارض الصلاة مع غيره كقراءة القرآن والتعزية فالصلاة ولو نافلة مقدمة على غيرها مطلقاً من جهة وضع المساجد وطريق الاحتياط ظاهر .
--> ( 1 ) . التهذيب الاحكام 7 : 129 ، باب الغرر والمجازفة وشراء ، الحديث 27 ووسائل الشيعة 17 : 378 ، باب تحريم بيع الطريق وتملكه ، الحديث 22788 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 66 ، باب العيوب الموجبة للرد ، الحديث 28 وعوالي اللآلي 3 : 481 ، باب احياء الموات ، الحديث 9 . ( 3 ) . الكافي 2 : 662 ، باب الجلوس ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 5 : 278 ، باب ان من سبق إلى مسجد ، الحديث 6542 .