شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
422
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الثامن : ان لا يسبق إليه سابق للتحجير وهو الشروع في مقدمات الاحياء بالتصرف فيه وجعل الآثار له لعدم الخلاف في حصول الأولوية للمحجر وفى حرمة مزاحمته ورفع يده ويدلّ عليه كلّما دل على حقّ السبق كالخبر المنجبر بعمل الأصحاب « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له » « 1 » وعلى القول بأن التحجير احياء فالأمر أوضح ولكن المشهور ان التحجير غير الاحياء بل هو نصب العلامة والآثار والتحديد مقدمة للاحياء أو الشروع فيه قبل حصوله وصدقه عرفاً فلابدّ للمحجر من تحديد ما أراد احيائه ويحرم على الغير مزاحمته حقّه في المحدود اما الشروع في الاحياء في المفاوز الوسيعة في طرف منه مع عدم الآثار منه في طرف آخر فلا يحرم على الغير احياء الطرف الآخر لأن المتيقن من حرمة مزاحمته ما هو المعلوم وفى يده مع محدوديته ثمّ إنّ المحجر لو اعرض عن الاحياء فلا اشكال من احياء المحجر كالاعراض عن الملك اما مع اهماله وعدم اعراضه فيجبره الإمام أو الحاكم بأحد الأمرين وفى رواية يونس « فمن عطل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة أخذت من يده » « 2 » ولابدّ من دفع حقّ تحجيره وغرامته إليه عند أخذه منه بأمر الحاكم والإمام اما الاحياء أو التخلية لسائر الناس وعلى فرض التخلية بأمر الإمام أو الحاكم فيجوز للغير احياء المحجر لأنه للإمام فيجوز له اخراجه والحاكم في زمن الغيبة نائب عنه ( ع ) فتأمل . الفصل الثاني : في حريم البئر والقناة في تحديد الحريم والطريق اما الطريق فحده لمن استطرق لما ابتكر في الموات شيئاً من الدار أو المزرعة التباعد عنه بمقدار حاجته بالتعارف لما مرّ من الأدلّة من تملك المحيى ما أحياه فالدار التي أحياه في الموات يحتاج إلى الممر بقدر المتعارف فلا يجوز لمن أحيى الأرض المجاور لممره ما يضر لطريقه بحيث يقع في المضيقة هذا بحسب القواعد ولكن ورد في المقام النصّ بخمسة أذرع وفى الآخر بسعة ولكلّ قائل ولعلّ المراد بالاختلاف الاختلاف
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 57 وحاشية المكاسب 3 : 24 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 433 ، باب حكم من عطل أرضا ثلاث ، الحديث 32290 وجواهر الكلام 38 : 60 .