شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

423

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

في المتعارف في قدر الاحتياج . أما الحرايم في الأراضي الموات فحريم البئر المعطن وهو الذي أعد لشرب الإبل أربعون ذراعاً من الجوانب والبئر الناضح الذي أعد لشرب الزراعة ستون ذراعاً على المشهور بين الأصحاب ويدلّ عليه القوى بالسكونى المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه « ان رسول الله ( ص ) قال ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعاً وما بين العين إلى العين يعنى القناة خمسمأة ذراع الخ » « 1 » والظاهر من التحديد في الرواية عدم احداث مثله من غيره في المحدود فيجوز احياء المحدود إذا كان مواتاً بغير ذلك مثلًا لا يجوز احداث العين في خمس مأة ذراع من الأرض المتصل بهذه العين اما احياء هذا المقدار من الأرض مع فرض كونه مواتاً لغيره لأحداث الدار والحانوت مثلًا فلا اشكال فيه لأن الظاهر من النصوص ان هذا التحديد لدفع الضرر عن المحيى الأوّل ولا ضرر عليه في مثل ذلك من الأحداث وقد ورد النصّ في البئرين بأزيد من ذلك وانقص والقائل به قليل فلا جابر له فلابدّ اما من طرحه أو حمله على اختلاف الأراضي في الاضرار ونقول بأن المناط عدم الاضرار في الأحداث الجديد ويختلف باختلاف الأراضي في الصلابة والرخوة كما هو الوجه في المسألة خصوصاً في القناة ويحتمل الحمل على اختلاف الآبار والاحتياج إليه في القلة والكثرة وغير ذلك من المحامل جمعاً وحريم العين والقناة في الأرض الصلبة خمسمأة ذراع كما في القوى المذكور وفى الأرض الرخوة ألف ذراع على الأشهر للخبر « يكون بين البئرين إذا كانت أرضاً صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضاً رخوة فألف ذراع » « 2 » وبه يقيد اطلاق القوى في خمسمأة والألف وفى المكاتبة المعتبرة بل الصحيح حده عدم الاضرار وهو الأقوى وفى الخبر الأوّل مفصل بين الأرض الصلبة والرخوة دلالة وايماء إلى أن المناط دفع الضرر وعليه بعض الأصحاب ويدلّ عليه كلما ورد في نفى الضرر والضرار وعليه يحمل اختلاف

--> ( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة 18 : 406 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 145 ، باب بيع الماء والمنع ، الحديث 29 وكفاية الأحكام 2 : 553 .