شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

421

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأصل على موضع النصّ واليقين . الخامس : أن لا يكون الموات حريماً لعامر يتوقف الانتفاع أو كماله به فإنما يتوقف العامر به فهو عامر في الحقيقة فيكون ملكاً لصاحب العامر ولأن احياء حريم العامر موجب لابطال العامر واخراجه عن الانتفاع وهو محرم قطعاً وظلم محض لأربابه ومستلزم المحرم محرم فلا يجوز التصرف كذلك لنفى الضرار والضرار فيخصص به العمومات مضافاً إلى بعض النصوص الظاهرة في اختصاص المرافق والحريم بأرباب الأراضي العامرة كالمرسلة المنجبرة بعمل الأصحاب الخاصة في المقام وصحيحة أحمد بن عبد الله وخبر إدريس بن يزيد كلّها في الوسائل والكتب الاستدلالية وسيأتي ان الحريم والمرافق ليس بمنزلة الأرض المحياة والعامر من جميع الجهات بحيث يكون ملكاً طلقاً لأرباب العامر غاية الأمر حرمة الاضرار والتصرف المضر فيه على صاحب العامر مثل ان حريم القنوة ألف ذراع لا يجوز احداث قنوة أخرى في هذا الحريم اما احيائه للزرع مثلًا فلا دليل على المنع اقتصاراً على المتيقن في الخروج عن الأصل . السادس : أن لا يكون محلًا للعبادة الخاصّة شرعاً كالعرفات والمنى والمشعر فإنه في الحقيقة بمنزلة الأرض الموقوفة على تلك العبادة ويكون في الحقيقة عامراً وجعل الشارع هذا الأرض لهذا المقصد ينافي احيائها للتملك ولا خلاف فيه وليس المانع فيه مزاحمة الناسك فقط حتّى يقال بجواز احياء الزائد منها عن الاحتياج . السابع : أن لا يكون ممّا اقطعه إمام الأصل ( ع ) أو النبي ( ص ) لأنهما مالكان لجميع الموات والأنفال فتخصيصهما قطعة معينة من الأرض الموات بشخص خاصّ اما بالعوض أو بلا عوض تمليك له ولا أقل من حصول الاختصاص له كما اقطع النبي بعض الأصحاب من هذه الأراضي فلا يجوز لأحد مزاحمة هذا الشخص من رفع يده سواء أحياها أو لا إلّا إذا اعرض عنها ويدلّ عليه بعد الإجماع ما دل على اشتراط عدم الملكية وعدم اليد والتحجير واختصاص العمومات بغير المورد بتقريب أنها في مقام بيان تملك الموات بالأحياء اما ما هو مملوك بغير الاحياء فلا دلالة فيها عليه والله الموفق .