شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
420
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كان سبب ملكية غير الأحياء من الشراء والإرث وغير ذلك لاستصحاب بقاء الملك والأدلّة الخاصة في باب الغصب والملكية الحاكمة على العمومات الاحياء ولا معارض لها إلّا الخبر المقطوع الضعيف الذي لا جابر له وهو خبر سليمان بن خالد الذي ظاهره جواز التصرف في الموات مع معلومية المالك له وأداء حقّه إليه من الأجرة فيجب طرحه أو تأويله بما لا ينافي القواعد كما إذا اعرض عنه مالكه أو كان مسبوقاً ومملوكاً بالاحياء أو مع عدم علمه بمالكه فلما أحياه ظهر المالك وإن كان التأويل كذلك لا يخلو عن بحث أيضاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن مقتضى القواعد ما مرّ من بقاء الملك بعد الخراب وصيرورته مواتاً مطلقاً إلّا ان النصّ الخاصّ ورد في جواز تملك الموات بالأحياء ولو كان مسبوقاً بالملك إذا كان الملك السابق من جهة الاحياء كصحيحة الكابلي وخبر معاوية بن وهب فالأقوى العمل بهما وحصول الملك بالاحياء وجواز الاحياء بلا اشكال إذ لا مانع في المقام إلّا القول بأن الملكية وعدمها يحتاج إلى سبب الناقل شرعاً وليس الخراب منه فيستصحب ويجاب أوّلًا بان الخراب في الموات الذي صار بالاحياء ملكاً سبب شرعي خاصّ أيضاً كسائر الأسباب بدليل النصين كسائر الأسباب التي يحصل سببيتها من النصوص وثانياً ان الموات من الإمام وقد اذن في التملك والتصرف بالاحياء ما دام حياً فإذا ماتت الأرض وانقطع اثر الاحياء فينقطع اذن الإمام أيضاً . الرابع : ان لا يكون عليه يد محترمة أو المجهولة لأن اليد امارة الملكية وقد مرّ أن الملكية مانعة للاحياء والتملك اما اليد المعلومة أنها غير محترمة كيد الغاصب مثلًا فلا أثر لها فإذا علم أن الأرض موات بالأصالة واليد فيه ليست يد الاحياء والتحجير ولم يكن مسبوقاً بالملك فلا مانع من الأحياء وتملكه لعموم الأدلّة المتقدّمة . وبناءً على بطلان الملك بالخراب وصيرورته مواتاً كما اخترناه في المسبوق بالاحياء الذي سببه إياه فقط فيد المالك السابق مع عدم قصده الاحياء والتحجير ممّا لا أثر لها فيصحّ رفع يده عنها واحيائه اما مع الشك في قصده فلا يجوز ذلك استصحاباً واقتصاراً فيما هو خلاف