شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

42

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

المرجوح شرعاً بل دنياً للأصل ولما مرّ من الأدلّة كما لا اشكال في انعقاده مع كونه راجحاً شرعاً ومرجوحاً دنياً لما مرّ في الايمان من أن الآخرة خير وأبقى كما لا اشكال في عدم الانعقاد في عكسه لذلك أيضاً وإنما الخلاف والاشكال في المباح المتساوى والنصوص متعارضة في المقام وقابل للنقض والابرام والأصل عدم الانعقاد للشك في شمول الأدلّة في المقام والأحوط الوفاء به لعمومات الكتاب والسنّة الميتفيضة وللروايتن في الجارية « في جارية حلف منها بيمين فقال لله على أن لا أبيعها فقال ف لله بنذرك » « 1 » فإنهما ظاهرتان في انعقاد النذر في المباحات مطلقاً وضعفوهما بالسند أوّلًا وبمخالفة المشهور ثانياً وبضعف الدلالة ثالثاً لاحتمال كون البيع كان مرجوحاً وضعفهما لو سلم مجبور بموافقة عمومات الكتاب والسنّة وخلاف المشهور ممّا لا بأس به لعدم حجية الشهرة ونقلها وضعف الدلالة مدفوع بترك الاستفصال المفيد للعموم في المقال فلا مجال لهذا الاحتمال حتّى يسد به الاستدلال ومع ذلك كلّه الأقوى ما عليه المشهور من عدم الانعقاد للنصوص المصرّحة بحصر النذر في كون المنذور طاعة مخصوصة كالحجّ والصدقة والصيام والهدى والعتق وغيرها ممّا استدلّ به على اشتراط الطاعة أو الرجحان في المنذور كما أشرنا إلى بعضه والأحوط الوفاء به وعدم حنثه وممّا ذكرناه ظهر ان الاشكال والشبهة في انعقاده مع رجحان المنذور مطلقاً في غاية الضعف . تنبيه : لا خلاف ولا اشكال في عدم الانعقاد إذا قال إن فعلت كذا فزوجتى طالق أو عبدي حرّ لما مرّ من عدم الانعقاد إلّا بالصيغة المخصوصة لله على كذا فيصحّ النذر وينعقد ان قال إن فعلت كذا فلله على تحرير عبدي أو طلاق زوجتي ويشكل الانعقاد في الطلاق لكونه مرجوحاً شرعاً نعم قد يكون راجحاً لعوارض خارجية فيصحّ النذر حينئذ بناءً على المختار من الانعقاد في الراجح مطلقاً . الثالث : من شرائط المنذور أن يكون مقدوراً فلا ينعقد إذا كان ممتنعاً عقلًا كاجتماع النقيضين أو عادة كالصعود إلى السماء السابعة أو شرعاً كالاعتكاف في حال الجنابة والحيض

--> ( 1 ) . جامع المدارك 5 : 76 والينابيع الفقهية 32 : 182 .