شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

43

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وهذا الأخير يخرج من الموضوع بما مرّ من اشتراط كونه طاعة أو راجحاً وهذا أمر محرم مرجوح ولا خلاف ولا اشكال في اشتراط القدرة لاستحالة التكليف بغير المقدور وبالممتنع عقلًا وشرعاً بالضرورة فإن كان المنذور فعلًا موقتاً يشترط القدرة في الوقت دون قبله أو بعده والوجه فيه ظاهر وإن كان مطلقاً غير مقيد بوقت خاصّ فوقته باق إلى آخر العمر فينعقد مع التمكن منه ولو في بعض الأوقات من عمره دون بعض فلو تمكن منه ولم يفعل ثمّ عجز عنه مع اليأس عن عود القدرة فيجب عليه الكفّارة لانعقاده في حقّه بسبب التمكن وتركه حنث يوجب الكفّارة ويدلّ على ذلك الصحيح « من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين » « 1 » والمراد به العجز عن النذر بعد كونه مقدوراً له وعدم الاتيان به حين القدرة وإلّا فقد مرّ ان العجز مطلقاً ممّا يسقط به النذر ولا ينعقد معه أصلًا . فرع : لو نذر شيئاً في وقت محدود مع التمكن والقدرة حين النذر فلا خلاف ولا اشكال في الانعقاد فلو تجدد العجز عنه قبل بلوغ وقت المنذور ثمّ بلغ الوقت وكان عاجزاً عنه فيسقط النذر رأساً ولا كفّارة عليه لأن القدرة شرط في الوقت لا حين النذر فيسقط النذر بسقوط القدرة في الوقت فإن تجدد القدرة قبل تمام الوقت فيعود التكليف ويجب عليه الاتيان لعموم الكتاب والسنّة على الوفاء بالنذر والمفروض جامعية للشرائط وفى خبر صفوان « من جعل لله شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شئ » « 2 » وهذا دليل على سقوط النذر وعدم الكفّارة مع حصول العجز عن المنذور . مسائل : في مسائل متعلقة بالنذر الأولى : لما كان الشكر على النعمة وتوفيق الطاعة طاعة والزجر عن المعصية طاعة

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 457 ، باب النذور ، الحديث 17 ووسائل الشيعة 22 : 393 ، باب كفارة خلف النذر ، الحديث 28872 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 8 : 313 ، باب النذور ، الحديث 40 ووسائل الشيعة 23 : 308 ، باب أن من نذر الحج ، الحديث 29627 .