شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

419

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لظهورها في تملك ما ليس مملوكاً إذ لا يعقل تعدد المالك المستقل للملوك واحد لكنه يأتي التفصيل في المسألة والنص على الخلاف والحاصل ان للتملك بالاحياء شروط : شروط تمليك الأوّل : قصد التملك من المحيى على ما قال بعضهم لأن قصد الوكيل والأجير والمتبرع لتملك الغير مع أن الاحياء من فعلهم موجب لعدم حصول الملكية لهم لكن الأدلّة عامة يشمل ما لو لم يقصد التملك بل جعل الشارع الاحياء سبباً للتملك فلو أحيى المجنون والصبي مثلًا يحصل لهما الملكية والاحياء بلا قصد كذلك كما إذا أحيى من غير قصد التملك بل عبثاً لعموم الدليل وعدم الحصول في الوكيل والأجير إنما لدليل الخاصّ ومن جهة ان السبب أقوى من المباشر . الثاني : كون الأرض مواتاً إذ لو كان عامراً فلا يشملها العمومات سواء كان للعامر مالك له معلوم أو مجهول المالك أو مال الإمام لأن الأوّل لمالكه والثاني حكمه حكم مال المجهول والثالث وهو العامر الذي لا مالك له غير الإمام كما إذا انقرض أهل قرية بغتة في ساعة واحدة مع بقاء بيوتهم وأراضيهم وانهارهم عامرة فلما كان لا وارث لهم غير الإمام فينتقل أموالهم إلى الإمام وأمره إلى الحاكم إذ هو نائبه ( ع ) ولا يشمل المورد العموم « من أحيى أرضاً » « 1 » نعم لو ترك بحاله حتّى خرب وصار مواتاً فيشمله الأدلّة ويدخل في الكلية السابقة ويخرج عن مفروض المقام والله العالم . الثالث : ان لا يكون ملكاً لمسلم أو مسالم لما مرّ من حرمة التصرف في مال المسلم ومن بحكمه . نعم ان قلنا بأن الموت والخراب في الأراضي يوجب سلب الملكية عن مالكها فلا اشكال في احيائها ويكون مملكاً وقد مرّ ان مقتضى القواعد عدم الخروج عن الملكية بسبب صيرورتها مواتاً بل لا خلاف ولا اشكال في بقاء الملك مع عدم الاعراض ولو بعد صيرورتها مواتاً إذا

--> ( 1 ) . الخمس : 351 والعناوين الفقهية 1 : 79 .