شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

418

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كان أو كافراً اما العامر والموات وهى ما لا تنتفع بها من جهة خرابها وعدم مالك لها فهي من الأنفال للإمام للنصوص والآية والإجماع وقد اذن بالاحياء وتملك المحيى مسلماً كان أو كافراً لضعف ما يصلح لتخصيصها لحكم بالمسلمين عدا بعض الوجوه والاعتبارات الضعيفة أحسنها ظهور صحيحة الكابلي وهى تدلّ على أن المسلمين إذا أحيى بعض منهم الموات فهو أحق به ولا تدلّ على أن غير المسلم لو أحيى لم يملك أصلًا لعدم حجية مثل هذا المفهوم مع معارضته بالعمومات القوية والظاهر من اطلاق النصوص والفتاوى عدم الفرق بين الموات بالأصل كالمفاوز والبراري والجبال سواء كان في بلاد الإسلام أو بلاد الشرك أو كان من بلاد المفتوحة عنوة إذا علم أن الموات كان مواتاً غير معمور حال الفتح لأنه للإمام دون ما كان معموراً ولو طرئه الموت بعده لكونه لجميع المسلمين ويأتي في شراط الاحياء عدم كونه ملكاً لأحد من المسلمين وبين الموات بالعارض كما إذا كان معموراً في السابق ثمّ عرضه الخراب لعطلته واستيلاء الرمل أو الماء عليه أو غير ذلك اما القسم الأوّل أي الموات بالأصل فلا كلام في تملك المحيى وجوازه ولو كان كافراً . اما القسم الثاني وهو الموات بالعارض فإن كان أهله منقرضاً بالكلية بحيث بادوا أهله وهلكوا ولم يبق منهم إلّا الاسم فقط فهو أيضاً للإمام لكونه ( ع ) وارث من لا وارث له ويكون أيضاً من الأنفال فهو كالقسم الأوّل ويشمله العمومات المشار إليها وإن كان أهله باقياً لكنهم اعرّضوا عنها بالكلية فلا خلاف في جواز التملك والاحياء أيضاً بعد ثبوت الاعراض كذلك من المالك للعمومات والإجماع على أن كلّ مال اعرض عنه مالكه فهو مباح لكلّ أحد حازه ويأتي حكمه ودليله في الحيازة . واما إن كان الموات بالعارض مسبوقاً لملك المسلم أو المسالم مع عدم اعراض المالك أو الشك فيه وعدمه على القاعدة فلا يجوز التصرف والاحياء من غير اذن المالك للنصوص المستفيضة على حرمة التصرف في مال المسلم إلّا باذنه وأدلة الغصب وحرمته ولا يحصل بالاحياء كذلك الملك للمحيى لاستصحاب ملكية لمالك سابقه وانصراف العمومات عن ذلك