شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
417
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب احياء الموات بفتح الميم وضمها ولا خلاف في جوازه بل رجحانه للنصوص المتواترة وإجماع المسلمين كما لا خلاف في ملكية المحيى للأرض الموات في الجملة ويدلّ عليها النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها كالصحيح قال رسول الله ( ص ) « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 1 » واللام يفيد الملك وعمومها يشمل ما إذا كان المحيى غير المؤمن من سائر الفرق بل الكافر أيضاً ولا دليل على اخراج المخالف والكفّار عن تلك العمومات المكتثرة والمراد بالموات كلّ أرض غير معمورة من جهة الاستيجام أو غمرها في الماء واستيلاء الماء عليها أو من جهة عدم وصول الماء إليها أو غير ذلك ولم تكن ملكاً لأحد أو كان أهلها منقرضاً بحيث لم يوجد أحد منهم ولا وارثهم فإنها أيضاً من الموات التي تملك بالأحياء كما يأتي الإشارة إليه عن قريب وقد مضى في كتاب الخمس ان الأنفال للإمام والأرض الموات من الاننفال قطعاً فهي له ( ع ) فلا يجوز لأحد التصرف فيها إلّا باذنه فإن كان حاضراً فلابدّ من اذنه لأنها ملكه واما في زمن الغيبة فقد اذن ( ع ) لأحياء الموات وتملكها للمحيى بدليل النصوص المشار إليها . الفصل الأول : في تملك من أحيى الموات لها الأرض الموات مقابلة للعامر وهما أمران عرفيان والعامر ملك لأربابها وكذا ما يتعلق بها من الحريم والمرافق والشرب كما يأتي سواء كان ملكهم بالشراء أو الإرث أو الاحياء مسلماً
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 152 ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 22 ووسائل الشيعة 25 : 411 ، باب أن من أحيا أرضا ، الحديث 1 .