شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
416
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
رضى المشترى وإن لم يرض بالتأجيل فيجب عليه التأمين بالضمان والكفالة أو جعل الشقص دركاً له إلى انقضاء الأجل ويحتمل أيضاً له الصبر إلى الأجل فأخذ بالشفعة ودفع الثمن وليس هذا مناف لفورية الشفعة لعدم الدليل على اختصاصها بالفور أوّلًا واختصاصها في صورة عدم العذر ثانياً والمفروض انه معذور في التأخير إلى الأجل والأحوط له المطالبة بالشفعة من العاجل فإن أبى المشترى من التسليم فيدفع إلى الأجل لئلّا يبطل على القول بالفورية إذ في المفروض أخذ بالشفعة ودفع الثمن في وقته فلا يلزم المحذور أصلًا بخلاف ما إذا سكت إلى انقضاء الأجل فإن ذلك موجب لاسقاطها على القول بالفورية . الرابعة : إذا تنازعا في مقدار الثمن فالمشهور على أن القول قول المشترى لكن المسألة مشكلة لكون كلّ منهما مدع ومنكر ويأتي في محله حكم أمثال ذلك إن شاء الله . الخامسة : المشهور على أن الشفعة تورث لعمومات الإرث كتاباً وسنتاً وخصوص الخبر المنجبر بعمل الأكثر « ما ترك الميت من حقّ فلوارثه » « 1 » وقيل بالعدم للأصل وخبر طلحة « لا تورث الشفعة » « 2 » والأصل منقطع بالدليل والخبر ضعيف عامي غير مجبور فالأقوى ما عليه المشهور ولا يقسم حقّ الشفعة بالتقسيط والتجزية لما مرّ من عدم جواز الأخذ ببعضها والعفو عن بعضها لتبعض الصفة ولزوم الضرر فإن عفى بعض الورثة فلا يسقط الشفعة بل يجوز لغير من عفى اما أخذ جميع الشقص بالثمن أو اسقاط حقه ولعلّ ما ذكرنا أولى من القول بالتقسيط .
--> ( 1 ) . رياض المسائل 12 : 338 والمكاسب 6 : 109 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 167 ، باب الشفعة ، الحديث 18 ووسائل الشيعة 25 : 407 ، باب أن الشفعة هل تورث ، الحديث 32235 .