شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
415
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
نعم لو غرس بعد أخذه بها فللشفيع قلعها بلا أرش لكونه غاصباً بل عليه طم الأرض واصلاحها بعد القلع أيضاً . والنماء الحاصل من الشقص والزيادة الحاصلة من الشجر فيه من حين العقد إلى حين الأخذ تابع لعين الشقص للمشترى ولكنها ينتقل إلى الشفيع بعد الأخذ لتعلق حقّه به مع النماء التابع من حين العقد فالشفيع أحقّ بها منه ولا خلاف في اختصاص النماء المحصل والزيادة في الشقص للشفيع بعد الأخذ اما النماء المنفصل كسكنى الدار مثلًا فهو للمشترى إلى حين الأخذ لانفصاله عن الشقص والتابع للعين هو المتصل بها بلا خلاف أيضاً كما في الجواهر . فرع : إذا زرع المشترى الأرض ثمّ أخذ الشفيع فالظاهر أن حكم الزرع حكم الشجر والبناء لاتحاد المناط ويحتمل فيه وجوب الابقاء مع الأجرة على المشترى من الشفيع إذا لم يرض المشترى بأخذ قيمته أو قلعه مع أرشه لأن له أمد محدود بخلاف مثل البناء ضرورة عدم وجوب الابقاء دائماً مع الأجرة في مثل البناء لنفى الضرر والضرار بخلاف ابقاء الزرع في مدّة قليلة مع الأجرة فلا ضرر على الشفيع فيه وللتأمل في المسألتين بل أكثر مباحث المقام مجال . الثانية : لو حضر الشفيع عند البائع والمشترى وأجاز البيع وقال اشتر فإني أسقطت شفعتي أو اسقط فالشفعة باقية بحالها له بعد البيع لثبوتها به والاسقاط قبله لا اثر له لعدم حقّ له قبله حتّى يصحّ اسقاطه وإذا قال بعد البيع بارك الله في صفقتك فهو غير ملازم للاسقاط فيصحّ له الأخذ بالشفعة بعده لعدم المنافاة . الثالثة : لو اشترى بثمن مؤجل فللشفيع الأخذ بها عاجلًا ودفع الثمن عاجلًا وهل على المشترى يجب القبول أو لا حتّى ينقضى الأجل فيه وجهان والأوجه وجوب القبول إلّا مع العذر والدفع عاجلًا برضاه غير مناف لما مرّ من وجوب ردّ مثل الثمن من دون الزيادة والنقيصة فإن هذه الزيادة الحكمية وهى للأجل قسط من الثمن بمنزلة الهبة والبذل من الشفيع إليه غاية الأمر عدم وجوب القبول على المشترى وللشفيع أيضاً مطالبتها ودفع الثمن عند الأجل مع