شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
412
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وظاهر كلماتهم فورية المطالبة والأخذ بها من الشفيع بعد علمه وتمكنه فإن تسامح من غير عذر فالمشهور على سقوط شفعته للزوم الضرر على المشترى في التأخير ولأن المتيقن من موردها ذلك في الحكم المخالف للأصل ولكن استصحاب بقائها بعد فرض ثبوتها حاكم في المقام إلّا على القول بعدم حجية الاستصحاب عند الشك في المقتضى ولكن الحقّ كما حققنا في محله حجيته مطلقاً فإن كان في المسألة إجماع ولا إجماع بعد مخالفة جمّ غفير من الأجلاء بل نقل على خلافه الإجماع أيضاً من القدماء منا والعامّة أيضاً على الفور والرشد في خلافهم وطريق الاحتياط ظاهر وإلّا فالحكم بسقوطها بالتأخير ممّا لا دليل عليه كما أن المشهور المترائي من كلماتهم ان له الأخذ بالجميع أو الترك والعفو وليس له أخذ بعضه والعفو عن بعضه وقالوا ببطلان الكلّ إذا عفى عن البعض ولا دليل على ذلك إلّا الوجوه الاستحسانية نعم لو لم يرض المشترى بالتبعيض ولتبعض صفقته ولزوم ضرره فلا بحث اما مع تراضيهما بعفو بعض حقّه وأخذ بعضه فلا اشكال فيه واستصحاب حقّه في البعض مع اسقاطه البعض الآخر حاكم في المقام فإن ثبت الإجماع على ما عليه المشهور فلا كلام وإلّا فللبحث فيه مجال وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط ثمّ إن الظاهر من قوله ( ع ) « فهو أحقّ بها من غيره بالثمن » « 1 » ان تملك الشفيع بعد دفع الثمن فلا يجوز له التصرف في المبيع قبل بذله إلّا برضى المشترى لأن أحقيته في الرواية موقوفة بمقابلة الثمن بقرينة الباء فما لم يدفع إليه الثمن لم يكن أحق من المشترى وله التصرف فيه بعد بذله ولو بغير تسليم المشترى أو كراهته لثبوت أحقيته والواجب على الشفيع دفع مثل الثمن من دون الزيادة والنقصان لظاهر الرواية واللام في الثمن ظاهرة في العهد فليس عليه بذل الزائد من أجرة السمسار والدلال والحمال والمساح والكاتب لعدم وجوب غير الثمن في ظاهر النصّ في ثبوت الأحقية وعدم عد ما ذكر من الثمن ولزوم الضرر على المشترى غير قادح لاقدامه عليه إلّا مع جهله بذلك فإنه يتدارك ضرره وهل هو على البائع أو على الشفيع احتمالان ولعلّ الثاني هو الأقوى والله العالم .
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 164 ، باب الشفعة ، الحديث 5 وجواهرالكلام 37 : 243 .