شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

413

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فرع في أحكام الشفعة الظاهر من كلمات الأصحاب عدم سقوط الشفعة بالتقايل لاستصحاب بقائها فحينئذ لا أثر له إن لم يعف عنها وللشفيع فسخ الإقالة بأخذها وامضائها بعفوها ويمكن القول بعدم فسخ الإقالة من قبل الشفيع بل لا شفعة عند حصولها لأن المتيقن من مورد الشفعة عند انتقال الشقص إلى الأجنبي والمفروض ردّه إلى شريكه الأوّل فالأصل عدمها . وتوهم تقدّم حقّ الشفيع على الإقالة فلا تأثير لها معه من جهة ثبوته بنفس العقد مدفوع بأن الشفعة وان ثبت بالعقد إلّا أن زمان حدوثها بعد تمامية العقد بقيوده وشروطه ولوازمه الشرعية كالملكية للمشترى وتمامية زمن الخيار من الطرفين والإقالة الشرعية بأدلتها بمنزلة الخيار المشترط من لوازمه الشرعية فكما أن البيع وملكية الثمن والمثمن للبائع والمشترى يحصل بنفس العقد ما لم يفترقا ولهما السلطنة الشرعية فيهما مع عدم حقّ الشفعة هنا إجماعاً قبل الافتراق وإنما الحادث حقّ الشفعة بعد مضى زمن الخيار كما مرّ فكذلك حقّ إقالة مع التراضي من لوازم العقد وبمنزلة الخيار لهما مقدم على حقّ الشفعة فلو لم يكن الإجماع على ذلك لكان المصير إلى هذا في غاية المتانة من جهة قوة دليل الإقالة حتّى قالوا بتأثيرها في مورد الشفعة وللشفيع فسخها وهذا أيضاً أقوى شاهد لما قلناه مضافاً إلى أصالة عدم مشروعية الشفعة في مثل المقام للأصل المذكور . فصل يذكر فيه مسائل : الأولى : الظاهر من كلمات الأصحاب ان بالعقد يثبت المبيع في ملك المشتري والأخذ بالشفعة وحقّها غير مناف لملكية إلى حين أخذه بها ومطالبتها مع دفعه الثمن فإذا طالبها وأخذ بها ودفع الثمن ينتقل الملك في ملك الشفيع قهراً . فعلى ذلك ما لم يأخذ بالشفعة كذلك كان الشقص في ضمان المشترى إذا كان مقبوضاً وله التصرف فيه انحاء التصرفات وبعد أخذه بها مع دفع الثمن لا يجوز للمشترى التصرف في