شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
405
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
عدم أجره المثل فلأن الاذن في العمل أعم من المجانية والاستحقاق منوط بقصده الاذن مع الأجرة دون قصده المجانية فالأصل عدم استحقاقه . خاتمه : في بعض فروع الجعالة إذا قال الجاعل من ردّ عبدي فله دينار فردّه جماعة استحق الجميع دينار واحد بالسوية أو بالنسبة لأن الجميع حصل منهم عمل واحد بإزائه جعل واحد وهو دينار ولا ترجيح بينهم وهذا بخلاف ما إذا قال من دخل دارى فله درهم إذا دخلوا جماعة بقصد الدرهم لأن كلّ واحد منهم عمل ما يستحقّ به الدراهم نعم لو قال من دخل دارى فله هذا الدرهم فاشتركوا الجميع في هذا الدرهم الخاصّ كالفرع الأوّل لحصول العمل من الجميع والدرهم وقع بإزاء فعلهم جمعاً دون كلّ واحد منفرداً فلو جعل المالك لكلّ واحد من الاثنين جعلًا مع التفاوت وعملا معاً يستحقّ كلّ منهما نصف أجرة المسمّى الذي عين له وعليه المشهور لحصول العمل المجعول منهما والأجرة وقعت بإزائه فيستحق كلّ نصفها بحسب الاختلاف الذي لهما ويحتمل الرجوع إلى أجرة المثل لعدم وقوع الفعل التام من أحدهما والأجرة المجعولة وقعت بإزاء تمام العمل والأقوى الأوّل لعدم مدخلية الشخص العامل في الجعالة فيقع الأجرة بإزاء العمل والمفروض انه منهما فهي لهما أيضاً فلو جعل لواحد جعلًا مجهولًا وللآخر معلوماً فعملا معاً كان نصف المسمّى للعامل المعلوم جعله وأجرة المثل للمجهول والوجه فيه ظاهر ممّا سبق ولو شارك العامل آخر في العمل تبرعاً فلا يستحقّ العامل الجميع فهل يستحقّ أجرة المثل أو المسمّى بالنسبة أو لا يستحقّ شيئاً فيه احتمالات أقويها وأشهرها الثاني ثمّ الأوّل وأرداها الأخير والوجه في الجميع ظاهر ممّا قدمناه إذا عرفت ذلك وما قدمناه مكرراً في ان التنازع في الأبواب الفقهية يرجع إلى القاعدة المسلمة المروية « البينة على المدّعى واليمين على من أنكر » « 1 » فلو ادّعى العامل الجعل أو تعيين الآبق مثلًا أو في الزائد من مقدار الأجرة أو في حصول السعي وانكر المالك فالقول قوله مع يمينه .
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 17 : 368 ، باب أن البينة على المدعى ، الحديث 21601 - 4 وعوالي اللآلي 2 : 345 ، باب القضاء ، الحديث 11 .