شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
404
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
يستحقّ شيئاً فيه احتمالات أوجهها الأخير لأن الأوّل قد بطل بالرجوع والثاني وقع في مقابل الجميع وأجرة المثل في مورد بطلان المسمّى والمفروض صحّته الجعالة الثانية فليس في مقابل عمله شئ شرعاً فإنه متبرع به واقعاً خصوصاً مع علمه وذكره بفساد الأجر بحذافيره فلم يبق له إلّا المجانية وارداها الأوّل لبطلانها بالرجوع مطلقاً والمتوسطان متوسطان . الفصل الثاني : في أحكام الجعالة لا يستحقّ العامل الأجرة والجعل إلّا فيما إذا عمل لذلك ليكون الأجرة بإزائه فإن لم يكن منه العمل أصلًا كما إذا كان الآبق عند العامل حين العقد فلا يستحقّ الأجرة بل يجب عليه الردّ مجاناً لوجوب تسليم المال إلى مالكه وحرمة الامساك والتصرف في مال الغير بغير إذنه وأخذ الأجرة يعد هنا أكلًا للمال بالباطل ولم يكن تجارة عن التراضي ولا دليل على مشروعية أخذها بدون العمل بلا خلاف أصلًا والكلام في تقبيل العمل بالجعالة ثمّ التفويض والتقبيل إلى آخر بالمساوى من الأجرة أو الزائد أو الناقص كالكلام في الإجارة حرفاً بحرف لاتحاد المناط والدليل بلا تفاوت أصلًا والله الموفق . ثمّ ان مقتضى الأدلّة السابقة انه إذا لم يعين الأجرة في الجعالة أو عين شيئاً مجهولًا مطلقاً فعليه أجرة المثل كما إذا قال من ردّ عبدي فله على شئ أو مال وهذا ممّا لا خلاف فيه لحرمة عمله وعدم ما يصلح للمسمّى فيرجع إلى أجرة المثل نعم قد ورد النصّ الخاصّ على خلاف ما اقتضى من الدليل فيجب الاقتصار في خصوص مورده اقتصاراً فيما خالف الأصل والقاعدة على مورد اليقين وهو خبر المنجبر بعمل الأصحاب في خصوص ردّ الآبق عن المسمع عن الصادق ( ع ) « ان النبي ( ص ) جعل في الآبق ديناراً إذا أخذ في مصره وان أخذ في غير مصره فأربعة دنانير » « 1 » وتعدى الحكم في البعير ممّا لا وجه له لما مرّ من الاقتصار على المورد وان لم يعين الجاعل شيئاً ولم يصرّح بالمجانية ولم يكن قرينة على أحد الأمرين فلا يستحقّ العامل أصلًا اما عدم أجرة المسمّاة فظاهر من جهة عدم مقتضيها لعدم ذكرها أصلًا اما
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 35 : 206 وشرائع الإسلام 3 : 707 .