شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

403

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لم يرد عليها نصّ بالخصوص إلّا أنها مستفادة من الضوابط والأُصول الشرعية ويشترط في العامل أيضاً قصد العوض فلو قصد التبرع مثلًا فلا يستحقّ للأصل وكونه أكلًا للمال بالباطل ولا يصدق التجارة عن التراض ولما كان عقدها جائزاً فإن فسخ العامل في الأثناء لا يستحقّ الجعل وإنما يستحقّ بالاتمام اما اجرة المسمّاة فظاهر أنها وقعت في مقابل التمام حتّى في مورد عمل الذي يقبل التجزى واما أجرة المثل فلأنها فيما إذا فعل باذن الجاعل والمفروض عدم مأذونية العمل الكذائي واما إذا فسخ الجاعل في الأثناء فيجب عليه أجرة عمل العامل فإن كان قابلًا للتجزية فبالنسبة من الأجرة المسمّاة وإلّا فعليه أجرة مثل عمله لاحترام عمل المسلم وعدم كونه متبرعاً بل فعل ذلك باذن الجاعل بقصد الأجرة والوجه فيه ظاهر وإنما يستحقّ العامل العوض إذا تم العمل المسمّى في العقد فإن نقص منه شيئاً لا يستحقّ العوض أصلًا كرد الآبق بوضع يده في يده دون ادخاله في بلده فقط ورد الدابة بوضع زمامه في يد مالكه الجاعل مثلًا واطلاق النصوص كخبر وهب « سئلته عن جعل والآبق الضالة قال ( ع ) لا بأس به » « 1 » ينصرف إلى ما هو المعهود والمتعارف وهو التسليم التام حتّى إذا ردّ الآبق إلى بلد المالك وادخله في بيته وأطلقه حتّى فر أيضال لم يستحقّ شيئاً لعدم التسليم عرفاً . ثمّ إن مقتضى الأدلّة من كونها عقداً جائزاً إذا عقب الجاعل بايجاب آخر بحيث ينافي الأوّل كان ذلك رجوعاً عن الأوّل ويعمل بالأخير كما إذا قال من ردّ عبدي فله عشرون ثمّ قال من ردّ عبدي فله عشرة هذا بخلاف ما إذا قال أوّلًا من ردّ عبدي يوم الجمعة فله عشرون ثمّ قال من ردّ عبدي يوم السبت فله عشرة لعدم التنافي فيستحق العامل العشرين إذا ردّه فيها والعشرة إذا ردّ فيه وعلى فرض التنافي في الايجابين إذا تلبس العامل بالعمل بقصد الأوّل ولم يسمع الثاني فهو يستحقّ الجعل الأوّل لوقوعه في مقابل العمل وإذا علم في أثناء العمل رجوع الجاعل وتغيير الأجرة فهو يستحقّ قسطاً من الأجرة الأوّل مع قبول عمله التجزية وإلّا فأجرة المثل فإن أتم العمل بعد علمه فهل يستحقّ لباقي العمل القسط من الأجرة الأوّل أو الثاني أو أجره المثل أو لا

--> ( 1 ) . الكافي 6 : 9 / 201 .