شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

399

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

نفسه لا على المستأجر حضراً كان أو سفراً إذا استأجره للسفر اما الاستيجار مطلقاً فينصرف إلى الحضر فانفاذه في السفر يوجب زيادة النفقة وهى على المستأجر فالقول بوجوب نفقة الأجير المنفذ في حوائج المستأجر على المستأجر مخالف للضوابط والأصول والمشهور على خلافه أيضاً والنصّ الظاهر في خلاف ما ادعيناه ضعيف في الغاية ومعرض عنه عند المشهور فيجب حمله على مورد اشتراط النفقة والله العالم بحقائق الأمور . الرابع : الصانع كالخياط والبيطار والختان والطبيب وغيرها ضامن إذا أفسدوا في عملهم ولو مع خلافتهم ومهارتهم في عملهم ولو من غير التعدي أو التفريط ويدلّ عليه بعد نقل الإجماع متواتراً وعدم ظهور خلاف عموم من اتلف وخصوص النصوص المعتبرة كصحيح الحلبي « في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال ( ع ) كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فافسد فهو ضامن » « 1 » وعمومها يشمل الأجير والصانع الغير الأجير والماهر والحاذق وغيره والقاصر والمقصّر وفى المرسل المنجبر بما سمعت « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلّا فهو له ضامن » « 2 » وغير ذلك من النصوص الخاصة ولا ينافي ذلك ما دلّ على أنه أمين لا يضمن إلّا مع التعدي أو التفريط لأن ذلك في التلف السماوي والخارج عن تحت اختياره بخلاف التلف الذي وقع من نفس عمله ولو مع عدم قصده بل قصده الاصلاح لكن حصل بفعله الافساد ولا يضمن الحمامي الثياب إلّا إذا قبل عن صاحبها بعنوان الوديعة التي مرّ وجوب حفظها فمع التفريط في حفظ الوديعة ضامن لها اما مع عدم تقبله لذلك فلا ضمان له ولو مع التفريط لعدم وجوب الحفظ عليه إلّا أن يكون تعارف كما أن الحقّ في بلادنا المترائي ثبوته في ان وظيفة الحمامي محافظة ثياب الواردين في الحمام فهو وديعة فعلية وإن لم يصرّحوا بالقول ايجاباً وقبولًا فيصير ضامناً مع التفريط . ولا ضمان على المستأجر إذا تلف الأجير بعمله أو بغيره في أثناء العمل أو أثناء المدّة أو

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 3917 / 253 ، والعروة الوثقى 5 : 67 ومستمسك العروة 12 : 79 . ( 2 ) . الكافي 7 : 1 / 364 .