شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

396

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

القبض أو قبل مضى زمان يمكن ان ينتفع بها بعد القبض وإلّا فمقتضى القواعد تمامية العقد ولزومه ولازمه بقاء العوض في ملك المؤجر وعليه بدل ما تلف من المنفعة بالمثل أو القيمة كما قال به الأصحاب إذا كانت العين المستأجرة كلية فتلف ما عين بإزائها من افرادها ولو بعد قبضه ثمّ إن هذا بحسب الآفة السماوية اما مع اتلاف أحدهما أو كلاهما فالظاهر بقاء الإجارة وعلى المتلف بذل التالف بالمثل أو القيمة ولا دليل على انفساخ الإجارة في المفروض والمتيقن من مورد الإجماع غيره . السادسة : يجوز استيجار المرأة للارضاع إجماعاً ونصّاً وكتاباً لكنه مشروط باذن الزوج لمزاحمة حقّه معه وبعد توافق الكتاب والسنّة والإجماع على الجواز مطلقاً لا وجه لتقييده بشرط ضمّ الحضانة من جهة ان موضوع الإجارة العمل والمنافع دون العين والمقام من قبيل إجارة العين وهو اللبن وان كان ذلك هو الأحوط ويشترط ذكر المدّة ومشاهدة الصبى لئلّا يلزم الغرر فإن مات الصبى قبل الارضاع وبعد العقد فلا تستحق المرضعة شيئاً للأصل وعدم امكان استيفاء المنفعة المعقودة ولا خلاف فيه كما إذا مات في الأثناء فتستحق الأجرة إلى زمان الفوت بالتقسيط لاحترام عملها ولا تستحق الأجرة بالنسبة إلى بقية المدّة للأصل وكونها بإزاء المنفعة والمفروض انتفائها للمؤجر وكذلك إذا ماتت المرضعة مع تعيين نفسها للارضاع في عقد الإجارة لعدم امكان الانتفاع للمؤجر . نعم إذا اطلق الرضاع من غير اشتراط نفسها فتكون تمام الأجرة من تركتها ويجب على الولي استيجار مرضعة أخرى لاتمام مدّة الرضاع لتمامية العقد وكون الارضاع من جملة ديونها وتملكت الأجرة بالعقد كما أن الظاهر عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر لما مرّ من تمامية أركان العقد وتكون الأجرة في تركته والله العالم . السابعة : ولو منع الظالم المستأجر من الانتفاع كما إذا غصبها فلا تبطل الإجارة لتماميتها ولزومها ويرجع إلى الظالم في غرامته شرعاً جمعاً بين الدليلين ولو منع المؤجر في الأثناء فكذلك أيضاً اما إذا منعه من الأوّل بأن لم يقبض العين أصلًا فقيل بالبطلان للتعذر وتنزيله