شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
390
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
العقد انه لو قصر عنه نقص من الأجرة شيئاً معيناً جاز ذلك وصحّت الإجارة على المشهور للأصل والعمومات والموثقة المروية عن الحلبي « انى تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن واشترطت عليه ان يدخلني المعدن يوم وكذا وكذا ( لِانها سُوقً أخاف انْ يفُوتَنى ) فان احتسبت عن ذلك حططت من الكرى لكلّ يوم كذا إلى أن قال ( ع ) شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » « 1 » ومفهومها بطلانها مع الإحاطة به كما عليه المشهور فضعف الخبر لو كان منجبر بالشهرة وكذلك ضعف دلالة المفهوم أيضاً ويؤيد المفهوم ان ذلك مناف لمقتضى العقد من وقوع الأجرة في مقابل العمل وعلى الفرض يكون العمل بلا اجرة أصلًا . ويصحّ أيضاً لو شرط الزيادة من الأجرة لو زاد في العمل لاتحاد المناط وعليه النصّ أيضاً وهو صحيحة أبى حمزة « عن الرجل يكترى الدابة فيقول اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمى ذلك قال ( ع ) لا بأس به كلّه » « 2 » والاشكال في هذا الشرط في النقيصة والزيادة من جهة صيرورة الإجارة إلى أحد الاجارتين المبهمتين كالبيع بالثمنين الذي قد مرّ بطلانه ولزوم الغرر والجهالة والابهام والتعليق في مورد الإجارة مدفوع : أوّلًا : بأنه اجتهاد في مقابل النصّ المعمول به عند الأصحاب . وثانياً : به يخصص أدلة النهى عن الغرر والجهالة والابهام . وثالثاً : ان النهى عن الغرر قد مرّ انه مختص بالبيع وتعديته إلى غيره يحتاج إلى دليل خاصّ كما في تعيين الأجرة والمنفعة في الإجارة الذي مرّ ثبوت الدليل والإجماع عليه وليس في المقام دليل على منافاة ذلك الغرر والجهالة بل الشهرة المحقّقة التي لم يبعد كونها إجماعاً في بعض الأعصار على عدم منافاة ذلك الجهالة والغرر لصحّة الإجارة . ورابعاً : ان الغرر والجهالة والابهام من الأمور الواضحة عند العرف
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 290 ، باب الرجل يكترى الدابة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 19 : 116 ، باب ان من الستةجر اجيراً ، الحديث 24268 . ( 2 ) . الكافي 5 : 289 ، باب الرجل يكترى الدابة فيجاوز بها ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 19 : 111 ، باب الايجاب والقبول في الإجازة ، الحديث 24260 .