شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

391

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

مفهوماً ومصداقاً والعرف معترف بعدم تحقق الغرر والجهالة والابهام في مثل المقام . وخامساً : ان الإجارة معينة مبنية على أمر خاصّ وهو حمل المتاع إلى الموضع المعين وشرط الزيادة عند الزيادة أو النقيصة عند النقيصة أمر خارج غير مناف لمقتضى العقد فيجب العمل به لعمومات العقود والشروط وأنى هذا من البيع بأحد الثمنين ومن هذا ظهر الوجه في بطلان الإجارة مع اشتراط عدم الأجرة أصلًا لو قصر عن جميع العمل أو كيفيته كحمله في مدّة معينة إلى مكان معين فإن قصر عن حمل جميعه إلى انقضاء المدّة فلا اجرة له لأن اشتراط عدم الأجرة أصلًا مناف لمقتضى العقد وبطلان الشرط موجب لبطلان العقد فإن عمل مع البطلان فعليه أجرة المثل اما مع جهل العامل فواضح من جهة احترام عمل المسلم والمفروض عدم اتيانه تبرعاً وبطلان اجرة المسمّاة فلا محيص إلّا عن الرجوع إلى أجرة المثل اما مع علمه بل علمهما ببطلانها فلأن العامل عمل برضى الآخر عملًا غير متبرع مع بنائهما للأجر لا مجاناً وقاعدة احترام عمل المسلم حاكمة في المقام بثبوت الأجرة لمثل العمل له عليه . نعم ان اقدم مع علمه بفساد الإجارة إلى العمل مع جهل الآخر بالفساد مع فرض كون أجرة المثل زائدة عن المسمّاة فلا يستحقّ العامل الزائدة عن المسمّاة لاقدامه على ضرر نفسه وهل يستحقّ المسمّاة لما مرّ من عدم قصده التبرع واحترام عمله وعدم الضرر حينئذ على المستأجر أو لا يستحقّ شيئاً لاقدامه على العمل التبرعى لعلمه ببطلان الأجرة مع عدم قصد المستأجر غير الأجرة الباطلة فيه وجهان لا يخلو أوّلهما من وجه والأحوط التصالح هذا كلّه موافق لما عليه المشهور . وتنظر الشهيد في اللمعة في بطلان الإجارة بذلك الشرط نظراً إلى أن الشرط من مقتضى العقد وذكره فيه يوجب التأكيد في مقتضاه ومع عدم تحققه لا يستحقّ العامل شيئاً أصلًا لعدم اتيانه ما استأجر وما أتى به خارج عن الاستيجار وهو نظر وجيه فيما إذا كان الشرط مشخصاً للعمل كاستيجاره لصوم أوّل يوم من رجب فالمطلوب عنده خصوص الأولية فإن صام إلى العصر ثمّ افطر فلا يستحقّ شيئاً وكذا إذا لم يصمّ في أوّل الرجب وصام يوم الثاني