شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
381
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الفصل الأول في لزوم الاجاره لا خلاف ولا اشكال في لزوم الإجارة وعقدها لأصالة اللزوم في العقود واستصحاب آثارها وعدم نقل خلاف في المسألة فتصير مظنّة للإجماع وفى النصوص ما يدلّ على اللزوم منها الصحيحة الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه الحديث وأظهر منها المكاتبة الصحيحة . وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا فكتب ( ع ) يجب عليه الوفاء للأوّل الخ والظاهر عدم الخلاف في حصول الفسخ عند التقايل في جميع العقود عدا النكاح لدليل خاصّ فيه لعموم دليل التقايل وعدم اختصاصه بالبيع فقط والقول بالاختصاص على فرض ثبوته ضعيف لعموم الدليل وتنقيح المناط القطعي وكون الحكم في مظنّة الإجماع فيصير عقد الإجارة منفسخاً مع التقايل وكذا إذا حصل أحد الأسباب المقتضية للانفساخ أو الفسخ كتلف الأجير أو تعذر الانتفاع من العين المستأجرة وغير ذلك ممّا يأتي في محله . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا تبطل الإجارة بالبيع والعتق وتعذر استيفاء كمال المنفعة مع امكان بعضها لما مرّ لزوم العقد وعدم الخلاف في المسألة ولاستصحاب بقائها بعدها وللنصوص في خصوص البيع كالصحيح « لا ينقض البيع الإجارة الخ » « 1 » وغيره وإنما الخلاف في انتقاضها بالموت فقيل نعم كما اشتهر القول بذلك عند المتقدمين وقيل لا كما هو مشهور عند المتأخرين وقيل بالتفصيل بين موت الموجر والمستأجر ولا دليل على التفصيل فالقول به أضعف الأقوال كما أن القول بالبطلان ضعيف أيضاً لعدم الدليل عليه إلّا بعض الاستحسانات من أن انتفاع المستأجر وتملكه المنفعة إنما يكون في ملك المؤجر فإذا انتقل إلى الوارث فلا يكون في ملكه فيبطل والجواب ان العين المسلوبة عن المنافع انتقلت في ملك الوارث لا معها كما في صورة البيع الذي لا خلاف في انتقالها إلى ملك المشتري كذلك عالماً كان أو جاهلًا فإن كان جاهلًا تخير بين الفسخ والامضاء من جهة ثبوت الضرر أو العيب في المبيع وكذا الكلام في
--> ( 1 ) . الكافي ، 7 : 38 ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة ، الحديث 38 ووسائل الشيعة 19 : 135 ، باب أن بيع العين ، الحديث 24308 .