شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
374
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب العارية من العار أو التعاور أو غير ذلك وفى الشرع هي الاذن في الانتفاع بالعين تبرعاً أي بلا عوض ويدلّ على مشروعيتها الكتاب والسنّة المتواترة كقوله تعالى وَيمْنَعُونَ الْمَاعُونَ « 1 » وفسر الماعون في الخبر « متاع البيت يعيره » « 2 » والماعون اخصّ من مطلق العارية كما أنها أخص من مطلق الإباحة الشرعية والاذن المطلق في التصرف كالطعام في الضيافات والمشهور على أنها من العقود ولا يتوقف صدقها مع عدم اللفظ من الطرفين كالمعاطاة عرفاً فتشملها أدلتها فإذا طلب الجار مثلًا منك كأساً أو فرشاً فأعطيته وأخذ وذهب به يصدق العارية مع عدم اللفظ من الايجاب والقبول فهي قسم من الإباحة الشرعية التي تشمل الإباحة العين والمنفعة ولا تطلق العارية على إباحة العين . وكيف كان فهي جائزة من الطرفين ولو على القول بكونها من العقود المتوقف على اللفظ مطلقاً أو بين طرف المعير وكفاية الأخذ من المستعير الكاشف عن رضاه بالعارية بلا خلاف أصلًا بل الإجماع عليه كما نقل بالتواتر وبذلك يخصص أصالة اللزوم في العقود من غير فرق بين المطلق والمؤجل فيصحّ الفسخ من كلّ واحد منهما قبل الأجل ويدلّ على الجواز فيها ان في العارية التي لا ايجاب فيها ولا قبول وحصل التراضي والاذن في الانتفاع بالعين مطلقاً
--> ( 1 ) . الماعون : 7 . ( 2 ) . الكافي 3 : 499 ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 9 : 47 ، باب الحقوق في المال ، الحديث 11488 .