شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
371
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 1 » وغيرها والخروج عن الأهلية ملحق بالموت أيضاً كالجنون والاغماء لأن المتيقن من ثبوت حكم الوديعة مع ثبات أهلية الطرفين اما مع خروجهما أو أحدهما فالعمل بمقتضى الأصل متبع وهو حرمة التصرف والامساك ووجوب الردّ فوراً كالأمانة الشرعية وهى ان يقع المال في يد غير المالك بغير طريق الغصب والحكم فيها الردّ إلى مالكه فوراً وعلى فرض عدم معلوميته فالحاكم ولى الغائب والممتنع والمجهول كما حقق في محله . فصل في الوديعه واحكامها يجب محافظة الوديعة بالمعهود عرفاً وعادة لعدم ورود طريق خاصّ شرعاً فيها فالمتبع ما هو المعروف في حفظ كلّ شئ بحسبه فمع التعدي أو التفريط يكون ضامناً للمكاتبة « رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه فوقع ( ع ) هو ضامن لها إن شاء » « 2 » وغيرها من النصوص الواردة في الضمان مع التعدي أو التفريط في الاحتفاظ ولهذا قيل بوجوب الحفظ في كلّ مكان عينه المالك وعدم جواز اخراجه منه إلى غيره ولو كان احفظ بل ولو مع خوف التلف فيه لكن المشهور على جواز اخراجه منه مع خوف التلف فيه علماً أو ظنّاً حتّى مع قول المالك بالعدم ولو اتلف وذلك لأنه احسان محض وما على المحسنين من سبيل وعلى فرض العدم فلا ضمان عليه لسلبه عن قبل المالك ولكن اثم من جهة وجوب الحفظ عليه من جهة الحسبة وحرمة تضييع المال مطلقاً كما في النصّ والإجماع والله العالم ولا يجوز التصرف في الوديعة لحرمته شرعاً إلّا مع رضى المالك والاذن في الاستنابة في الاحتفاظ غير ملازم لجواز التصرف فلو تصرف فيه كان ذلك غصباً ولو ربح فيه فهو لمالكه لتبعية النماء للمال شرعاً وللنصّ ولو خسر أو تلف فهو له ضامن لما مرّ ولعموم « على اليد ما أخذت » « 3 » ولا ضمان على المستودع إذا تلف من غير تعد أو تفريط بلا خلاف لأنه أمين والنصوص بذلك مستفيضة كما في الموثق « رجل استودع رجلًا
--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 104 وجواهر الكلام 12 : 75 . ( 2 ) . رياض المسائل 9 : 156 وجواهر الكلام 27 : 128 . ( 3 ) . رياض المسائل 8 : 104 وجواهر الكلام 16 : 75 .