شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
372
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر أنها كانت قرضاً عليك فقال المال لازم له إلّا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة » « 1 » وغيره من الأدلّة فتدبّر . فصل قد مرّ ان الأمانة على قسمين مالكية وشرعية والآيات والنصوص المتواترة مصرّحة بوجوب الأداء فيها وحرمة الخيانة ووجوب الردّ إلى أهلها ولو كان كافراً أو مجوسياً أو كان قاتلًا للنبي أو الوصي في الآية إِنَّ اللّهَ يأْمُرُكمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا « 2 » وقوله تعالى لِامَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ « 3 » والآيات تعم القسمين فالأمانة المالكية موردها اذن المالك في التصرف أو في الاحتفاظ فتعم الوديعة وغيرها والشرعية ما إذا وقع المال في يد أحد بطريق مشروع كما إذا وقع من الهواء في يده أو اطارته الهواء والريح أو أعطاه العشرة سهواً بظنّ انه التسعة فالواحد الزائد أمانة شرعية فكما انه يجب الحفظ في الوديعة يجب أيضاً في كلّ أمانة مقدمة لوجوب الأداء إلى أهلها وهلى جيب تسليمها إلى أهلها أو يكفى اخبار مالكها بالمال فلا يجب الردّ إليه إلّا مع المطالبة وجهان ظاهر كلماتهم وجوب الردّ فوراً في أوّل أزمنة الامكان لحرمة التصرف في مال اليغر إلّا مع اذن مالكه والأمر بالأداء ويحتمل الثاني لأصالة عدم وجوب الردّ قبل المطالبة ولكن المتيقن من الكتاب والسنّة هو بعدها . نعم اخبار المالك واجب ان قلنا بعدم وجوب الردّ لاستلزام تركه مع عدم الردت ظلم المالك وامساك ماله وحبسه . وكلما يجب الاحتفاظ يجب ما هو مقدمة له أيضاً كسقى الدابة وتعليفها مثلًا لأن ترك نفقتها مع وجوب حفظها موجب لتلفها ويرجع على المالك فيما انفق لنفى الضرر والضرار حتّى قيل بوجوب النفقة ولو مع نهى المالك لأن النهى كذلك لا اعتبار به من كونه سفهية ولان الاحتفاظ تكليف شرعي موقوف بالسقي والتعليف فيجب غاية الأمر لا يبعد عدم الضمان لو
--> ( 1 ) . رياض المسائل 9 : 156 . ( 2 ) . النساء : 58 . ( 3 ) . المؤمنون : 8 والمعارج : 32 .