شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

370

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كتاب الوديعة وهى الاستنابة في الاحتفاظ وعلى المشهور أنها من العقود لقيامها إلى رضى الصريح من الطرفين لا المجرد الاذن من المودع فقط لأصالة عدم وجوب الحفظ عند عدم رضاء المستودع إذ لا يلازم حلية التصرف وجوب الحفظ كما في الطعام المأذون من مالكه في الضيافات ولم يصدق هناك الوديعة عرفاً وشرعاً وهى من العقود الجائزة إجماعاً ونصّاً إذ المستفاد من النصوص وجوب ردّ الودائع عند مطالبتها من قبل المالك كلّما شاء وهو ملازم للجواز وكذا يجب على المالك قبول مال الوديعة كلّما أراد المستودع إجماعاً لأصالة عدم وجوب الحفظ حينئذ والمتيقن من النصّ والإجماع في وجوب الحفظ إنما هو قبل إرادة الفسخ والردّ إلى مالكها واستصحاب وجوب الحفظ ممّا لا وجه له لعدم اتحاد الموضوع فيه هنا لأن موضوعه مع ثبوت الرضى وتقبل الوديعة دون ما إذا أراد الفسخ وسلب نفسه عن هذا التكلف . والحاصل ان الحكم بجواز هذه المعاملة ممّا لا خلاف ولا شبهة فيه ويكفى في تحققه اللفظ الصريح أو الظاهر أو الفعل الكاشف عرفاً كغيره من العقود كما مرّ مراراً ولو بالمعاطاة لعدم الدليل على التوقف على اللفظ مطلقاً بعد تحقق عنوانه عرفاً وعدم ورود طريق خاصّ فيه شرعاً ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار لما مرّ في غيره من العقود ويبطل هذا العقد بموت أحدهما أو كلاهما لبطلان الاذن من المودع بموته ولعدم الاذن من المودع للاستنابة بالنسبة إلى وارث المستودع أيضاً كغيره من العقود الجائزة من غير خلاف ولأنها على خلاف الأصل إذ الأصل الأولى حرمة التصرف في مال الغير ووجوب ردّه إلى مالكه إلّا ما خرج بالدليل لقاعدة « على