شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
369
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لأصالة عدم الانتقال بعده بل هي ملك لهما من بدو الظهور إلى أوان الاقتطاف فيجب عليهما الزكاة إذا كانت حصة كلّ منهم بقدر النصاب والقول بأنها بمنزلة الأجرة لا زكاة على العامل ضعيف . الخامسة : المغارسة باطلة عندنا بلا خلاف اقتصاراً في الحكم المخالف للضوابط على مورد اليقين ولا تشملها أدلّة المساقاة لأنها دفع الأصول وأخذ الحصّة من الثمرة ولا أدلّة المزارعة لظهورها وانصرافها إلى الزروع التي لاثبات لها بحصّة من حاصلها ولا دليل على كونها عقداً برأسها في قبالها وقد مرّ ان الحكم في الموارد المشكوكة البطلان عملًا بمقتضى الأصول والضوابط الشرعية ولولا نقل الإجماعات المستفيضة أو المتواترة على فساد هذه المعاملة لأمكن تصحيحه بادخالها في المزارعة وأنها فرع منها لاطلاق أدلّتها ويكفى للحكم بالفساد ذلك نعم يمكن تصحيح المغارسة في ضمن العقد الآخر من العقود الصحيحة كالصلح مثلًا ومقتضى البطلان كون المغروس للغارس ولصاحب الأرض الأجرة بحسب القواعد الشرعية ومع كون الأصول من المالك كان المغروس جميعها للمالك وللعامل الأجرة هذا إذا كانا جاهلين بالفساد اما مع العلم والاقدام فاستحقاق الأجرة لهما مشكل كما مرّ في المزارعة والمساقات الفاسدتين والله العالم ثمّ على المشهور من اتحاد الحكم في صورة العلم والجهل يتخير المالك بين التبقية مع اجرة أرضه أو الأمر بقلع المغروس فإن أمر به مع جهل الغارس ببطلان المغارسة في عدم تملكه حصته من الغرس بالعمل فللمالك جبران ضرره ويستحقّ الأجرة لأرضه إلى حين القلع ولا يجبر ضرره مع علمه لقدامه عليه واما مع علم الغارس أو جهله بالبطلان وجهل المالك فيجب على الغارس جبران ضرر المالك في نقص أرضه مضافاً إلى دفع اجرة مثل أرضه ولا يبعد عدم استحقاقه إياهما أي تدارك ضرره والأجرة لأرضه مع علم المالك بالفساد وخصوصاً مع جهل المشترى والوجه في المسألة ظاهر ممّا مرّ مراراً .