شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
368
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
العامل في مقابل مقدار قليل من الثمرة التي يساوى ذلك فيكون منه بلا عوض فيبطل العقد بفوات ركنه لكن الانصاف صحّة المعاملة حينئذ ووجوب الوفاء بالشرط بمقتضى العمومات واطلاق الأدلّة من الكتاب والسنّة وصيرورة الدراهم المبذولة مع عمله مقابلًا للحصّة من الثمرة ولو كانت قليلة ولا مانع من ذلك فتدبّر . مسائل في احكام المساقاة الأولى : إذا فسدت المساقاة لفقد أحد شروط الصحّة فالثمرة كلّها للمالك وعليه اجرة مثل العامل مع جهله بالفساد اما مع علمه به فالكلام ما مرّ في المزارعة الفاسدة آنفاً . الثانية : إذا هرب العامل فالعقد باق بحاله استصحاباً خصوصاً بعد عمله وبالأخص بعد ظهور الثمرة أو الزرع فيرجع إلى الحاكم لأنه ولى الغائب ومع عدم الامكان فهو وليه في أخذ حقّه امانتاً عنده لما ورد من أن المؤمنين بعضهم أولياء من بعض وإذا كان قبل العمل بالكلية فينفسخ العقد من جهة فقد ركن العقد وهو العمل أو تخير المالك من جهة نفى الضرر والضرار بين الفسخ والاستيجار للعامل والأقوى أيضاً الرجوع إلى الحاكم لولايته عليه شرعاً والله العالم . الثالثة : ليس لعامل المساقاة ان يساقى الغير إلّا بإذن المالك لحرمة التصرف في مال الغير زائداً عن مقدار المأذونية ولأن ما ورد من النصوص فيها إنما هو في الملك أو الولاية ولا يشمل موضع ملك الانتفاع للاقتصار على مورد اليقين بخلاف المزارعة لجواز مزارعة الغير فيها للنصّ ويصحّ ذلك في المساقاة مع الاذن فإن ساقى المالك بالنصف ثمّ ساقى العامل بالثلث فحصل الثمر فالثمر ينقسم بالنصف بين المالك والعامل الأوّل ويستحقّ من النصف الذي للعامل بمقدار الثلث العامل الثاني ويبقى مقدار السدس للعامل الأوّل بإزاء عمله اليسير ولو حضوره لاجراء الصيغتين والمقاولة وغيرها من الأفعال اليسيرة ويحتمل عدم الاستحقاق له من جهة ان الحصّة إنما وقعت في مقابل الأعمال المخصوصة كالسقي مثلًا ولم يحصل منه شئ منها نعم ان شارك الغير أو استأجر الغير للعمل فلا اشكال في استحقاقه لاطلاق الأدلّة . الرابعة : الفائدة تملك بالظهور بلا خلاف لأنها مال وليس للمالك وحده من جهة التبعية