شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

367

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فصل قد ظهر ممّا مرّ في المزارعة ومن نصوص المساقاة جعل الحصّة المشاعة من الثمرة في مقابل عمل العامل ويجب ذكر الحصّة وتعيين مقدارها ولو مع الاختلاف في كلّ نوع كثلث ثمرة النخل ونصف ثمرة الكرم مثلًا وذلك ظاهر بحسب ظواهر النصوص وكلمات الأصحاب وتبطل المساقاة مع جعل جميع الثمرة لأحدهما فإنه إذا جعل للمالك فيبقى عمل العامل بلا عوض ويصير المعاملة سفيهة ومخالف لشرع المساقاة وان جعله لعمله شئ آخر كالدراهم فيصير المعاملة الإجارة بصورة المساقاة وليست بصحيحة لأن العقود تابعة للصيغة والقصود وان جعل الجميع للعامل فهو مخالف أيضاً لشرعها فإن النماء تابع للأصل شرعاً والخروج بالحصّة إنما هو بالدليل اما خروج الجميع فلا دليل عليه والشرط المخالف لمقتضى العقد باطل ومبطل وقد مرّ في المزارعة بطلان جعل المالك شيئاً معيناً لنفسه والباقي بينهما أو تخصيص ثمرة هذه القطعة من الأرض لنفسه والبقية للآخر أو ارطالًا معلومة لأحدهما أو نخيلات معدودة لأحدهم والوجه في الجميع ظاهر ممّا سبق وكذا إذا قال لك النصف ان سقيت بالناضح والثلث ان سقيت بالسائح لبطلان العقود مع الترديد والتعليق وللاقتصار على المجمع عليه المتيقن في الخروج عن الأصل . فرع : يجوز الاشتراط في ضمّ الدراهم والدنانير مثلًا لأحدهما ويجب الوفاء بالشرط للعمومات وعدم مخالفته لمقتضى العقد فإن جعل على المالك فيستحقّ العامل بعد العمل ذلك لأنه في مقابل بعض عمله سواء تلفت المثرة أو لا وان جعل على العامل فيستحقّ المالك ذلك لأنه بإزاء الحصّة التي خرج عن ماله فهو جزء العوض ولو مع تلف بعض الثمرة اما مع تلف الجميع فيسقط الشرط لبطلان العقد بفوات جميع الثمرة التي هي ركن للمساقاة ولان الدراهم حينئذ يقع بلا عوض ويكون أكلًا للمال بالباطل بالنسبة إلى المالك بل لا يبعد سقوط البعض منه بسقوط بعض الثمرة كما يظهر من كلماتهم خصوصاً إذا تلف معظم الثمرة بحيث وقع المال المبذول من