شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

366

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الفصل الثاني : في احكام المساقاة الظاهر من بعض النصوص الواردة في باب المزارعة والمساقاة اختصاص جميع الأعمال والنفقات إلى تمامية الزرع والثمرات على العامل كما في الصحيح « النفقة منك والأرض لصاحبها » « 1 » وكذا نصوص الخيبر التي فيها ترك النبي ( ص ) أراضيها في أيديهم وعليهم العمل والتعمير وعلى المالك الأرض ونفقات الأرض كالجدار والخراج وما لا يتكرر في كلّ سنة كحفر البئر لأنها من توابع الأرض هذا بحسب اطلاق العقد ويصحّ الاشتراط فيه باستثناء بعضها من جعل بعض ما للعامل على المالك أو ما للمالك على العامل أو اشتراك عمل غلام المالك معه أو اشترطا اجرة بعض الاجراء أو جميعهم على المالك إذا بقي للعامل عمل دون ما إذا لم يبق له عمل لعدم الاستحقاق حينئذ للحصّة التي هي العوض عن العمل ويدلّ على صحّة الاشتراط في الجميع أدلّة وجوب الوفاء بالعقود والشروط وعدم منافاتها لمقتضى العقد نعم لو شرط جميع العمل على المالك مثلًا بحيث لم يبق شئ على العامل بطلت المساقاة والمزارعة لكونه مخالفاً لمقتضى العقد وهو كون الحصّة مقابلًا لعمل العامل ثمّ إنه إذا اطلق العقد وكان في العرف والعادة اختصاص الخراج على العامل أو بعض الأعمال المذكورة الغير المتكررة في كلّ سنة على المالك فالمتبع العرف والعادة فإن ذلك أقوى من اطلاق اللفظي إذ الاطلاق إنما يشمل ما لا عادة فيه وبمؤنة الحكمة ومقدماتها يشمل الاطلاق الموارد المشكوكة ومنها عدم كون المتيقن والعادة في المقام وينبغي ان يعلم عدم اشتراط المباشرة في المزارعة والمساقاة من العامل للأصل واطلاق الدليل فيصحّ ان يستأجر العامل الأجير للعمل إلّا مع اشتراط المباشرة في ضمن العقد فيتبع وليس سقاية الأشجار ركناً فيها ويصحّ المساقاة ولو مع عدم الاسقاء من العامل أصلًا كما إذا مص الماء من الأرض لاطلاق النصوص وكلماتهم فالاشتقاق منه من باب الغالب .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 268 ، باب مشاركة الذمي وغيره ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 18 : 233 ، باب انه إذا كان بين اثنين ، الحديث 23571 .