شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

354

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لأن صحّتها وبقائها منوطة ببقاء الإذن المعتبر شرعاً وبالموت والجنون يسقط الاذن وبالحجر أيضاً ينفى شرعاً فيصير القراض باطلًا ولا يتوقف ملك العامل لقسط الربح على انضاض المال بل يملك نصيبه من الربح ولو قبله إذا ظهر الربح ولا خلاف عندنا فيه وفى النصّ دلالة عليه في الصحيح المصرّح بعتق مقدر حصته من الربح إذا اشترا أباه من المال المضاربة ولما كان المضاربة على خلاف الأصل والضوابط من تبعية الربح والنماء لرأس المال فيجب الاقتصار فيها على مورد اليقين والحكم في الموارد المشكوكة بمقتضى الأصل ومن الموارد المشكوكة فيما إذا كان المال غير معين ويكون مجهولًا فالمشهور على البطلان لا للغرر لأنه خاصّ بالبيع بل لما ذكر من كونه مورداً للخلاف والمشكوكية ودفعاً للتنازع . الفصل الثالث : في شرائط المضاربة إذا ضمن المالك العامل فيخرج بذلك عن القراض ويصير قرضاً فالربح كلّه للعامل وللمالك رأس ماله فقط وذلك لكون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد أو مقتضى دليل الأمانة من عدم ضمان الأمين خرج عنه العارية المضمونة وبقى الباقي فيفسد ويفسد العقد وللنصّ الخاصّ بذلك كما في صحيحة محمّد بن قيس ولا يصحّ جعل رأس المال ديناً إلّا بعد قبضه من غير خلاف وللنصّ كما في خبر السكوني « قال لا يصلح حتّى تقبضه منه » « 1 » . ثمّ اعلم أنه اشتهر القول باشتراط كون رأس المال نقداً من الدراهم والدنانير أو الذهب والفضة المسكوكتين ولا يصحّ في غيرهما ويدلّ على ذلك نقل الإجماعات المتواترة وعدم ظهور خلاف في المسألة وما مرّ من أن الحكم في الموارد المشكوكة بطلان القراض . ولا يخفى ان اطلاق النصوص وظواهرها فىجعل المال رأس المال في القراض الذي هو أعم من النقد والمتاع يشمل كلّ مال ولا دليل على بطلان القراض في غير النقدين إلّا الأصل ونقل الإجماع وعدم ظهور الخلاف والأصل ينقطع بحكم ظواهر النصوص عموماً أو اطلاقاً إذ لا فرق بين ما ورد في باب الشركة من النصوص وفى القراض في جعل المال رأس المال ولا

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 23 ، باب أن لا تصح المضاربة ، الحديث 24072 ووسائل الشيعة 13 : 187 .