شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
353
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
جيداً فلما كان العقد جائزاً فاشتراط اللزوم فيه مناف لمقتضاه فذلك باطل بل مبطل بناءً على ما هو الحقّ من مفسدية الشرط الفاسد وليس مشروطاً بالتأجيل بل هو مناف له على قول لكن الحقّ أن التأجيل فيه جائز وليس بملزم وفائدته كما مرّ في الشركة المنع من تصرف العامل بعد الأجل فإنه موظف بعدم التصرف إلّا بقدر ما اذن له كمّاً وكيفاً فالتأجيل فيه كاشف عن انتهاء مأذونية العامل في العمل برأس المال فتأمل ويشترط أيضاً في عقد القراض ما يشترط في جميع العقود من الشرائط العامّة كالتنجيز وعدم تعليقه على شرط أو ضعة لاتحاد المناط وكذا التواصل بين الايجاب والقبول لعدم الصراحة المعتبرة عند الفصل . الفصل الثاني : في القراض واحكامه ليس على العامل النفقة في الحضر من مال المضاربة لحرمة أكل مال الغير إلّا بطيب نفسه والمفروض عدم الإذن نعم له نفقة سفره للتجارة بناءً على مأذونيته في السفر وذلك للنصّ الصحيح وغيره « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما انفق فهو من نصيبه » « 1 » وعمومه يشمل نفقة الأكل والشرب والمركوب والملبوس الخاصّ بالسفر وغيرها والأحوط الاقتصار فيها على المتعارف المعتاد خروجاً عن مقتضى الأصل والدليل على المتيقن وذيل الصحيح مصرّح بعدم النفقة في الحضر والأقوى استثناء جميع النفقة في السفر دون ما زاد عن الحضر كما قيل لظاهر ما تقدّم من الصحيح ولا يجوز للعامل ان يشترى إلّا بعين المال فلو اشترى في الذمّة فهو خارج عن مال المضاربة ويكون لنفسه ربح أو خسر اقتصاراً له على المأذون فيه نعم لو كان مأذوناً في الدين فهو داخل فيها كما إذا كان المتعارف بين التجار البيع بالنقد والنسية على الاقساط فالعامل إذا عمل كذلك فكلّ ما يشترى داخل فيها لكونه مأذوناً بالالتزام من جهة عدم خروجه عن المتعارف . ثمّ إن المضاربة كالشراكة والوكالة من العقود الجائزة إجماعاً كما مرّ وجهه فيبطل بموت المالك أو العامل وبجنونهما أو أحدهما أو خروج العامل أو المالك من الأهلية كالحجر وغيره
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 24 ، باب أن للعامل أن ينفق في السفر ، الحديث 24073 ورياض المسائل 9 : 77 .