شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
352
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بالتصرف المأذون فيه فان شرط كون تمام الربح للمالك فليس قراضاً لما مرّ بل هو اما إجارة ان عين له المدّة والأجرة أو جعالة ان عين الأجرة فقط أو بضاعة ان تبرع العامل بالعمل وكلّها مشروعة نصّال وإجماعاً فإن كان القراض باطلًا فعمل العامل كان الربح للمالك لأنه نمائه وفائدته وهو تابع للمال إجماعاً ونصّاً كما مرّ مراراً في البيع وغيره وللعامل أجرة المثل لاحترام عمل المسلم وماله ودمه من غير خلاف في المسألة بقي في المقام شئ وهو انه إذا خالف العامل واتجر فربح فهل للعامل قسط من الربح لكونه مضاربة صحيحة غاية الأمر عصى العامل في عمله وذلك لا ينافي استحقاق قسط المعين من ربح القراض الصحيح وقيل بعدم استحقاقه الربح لفساد عمله وكونه غير مأذون وكان البيع فضولياً من جهته فالربح بناءً على صحّة البيع تابع للمال ولا اجرة له أصلًا لعدم احترام في عمله المحرم ولكن الأقوى استحقاقه الربح على ما شرط لظواهر النصوص المستفيضة كالصحيحة المتقدّمة فالقول بعدم استحقاقه الربح والأجرة اجتهاد في مقابل النصوص فظهر ممّا ذكرناه استحقاقه الحصّة المعينة من الربح . الفصل الأول : في احكام القراض القراض من العقوود ويحتاج إلى التراضي نصّاً وإجماعاً فيشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار والرشد وعدم الحجر في الجملة والوجه في الجميع ظاهر وهو من العقود الجائزة لعدم النهاية في نصوصه مضافاً إلى الإجماع على جوازه فيجوز لكلّ منهما فسخه كالشراكة ولو قبل حصول الربح والظاهر عدم استحقاق العامل الأجرة ان فسخ قبل حصول الربح مطلقاً فإن كان الفسخ بالتماسه فظاهر وإلّا فمن حيث اقدامه على المعاملة الجائزة المعلومة أنها قد يفسخ قبل حصول الربح كما إذا لم يربح أصلًا ويكفى في الايجاب والقبول كلّ لفظ صريح في المقصود بل الفعل الصريح منهما كاف في المقام لما مرّ في البيع وكفايته في جميع العقود مع كونه صريحاً كما إذا كان الفعل متعقباً للمقاولة التامة ثمّ دفع المال لذلك من غير لفظ وأخذ لذلك أيضاً بحيث لا يحتمل عند العرف غير ذلك لصدق المضاربة عرفاً وإن كان الأحوط في تحققه ايجاب اللفظي بل في القبول أيضاً لتصريح الأكثر بالاحتياج إلى اللفظ في الايجاب وبعضهم في القبول أيضاً فتدبّر