شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

348

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بينهما » « 1 » فالقدح بما ذكرنا جواز التجارة في المال المشترك مطلقاً مع تراضى الشركاء ويكون الربح والخسران بينهما بنسبة مالهما أو مالهم ومشروعية الاشتراك وعقد الشركة بالتراضي ويدلّ على ذلك أيضاً عموم أوفوا بالعقود والوفاء بالشروط مع جريان السيرة المستمرة في جميع الأعصار من المتشرعة على عقد الشركة في التجارات المسمّى بشركة الغيان وشركة الأبدان والأعمال بأن يتعاقدا على أن يعمل كلّ منهما بنفسه ويشتركان في الأجرة مطلقاً أو يتجر كلّ في ماله المختص به ويشتركان في الربح والخسارة غير مشروعة وكذلك شركة الوجوه مثل أن يشتركا من غير مال ليتباعا كلّ واحد في الذمّة فيكون الربح بينهما وكذلك شركة المفاوضة بأن يشترك شخصان بعقد لفظي على أن يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان من غرم وما تحصل لهما من غنم كلّ ذلك للأصل وعدم امضاء الشارع وعدم السيرة من المتشرعة ولأصالة اختصاص كلّ واحد منهما بما يحصل له منهما بل لعلّ على بطلان الجميع الإجماع كما نقل بالتواتر ويدلّ عليه أيضاً أدلّة نفى الضرر والغرر ولا دليل على الصحّة عدا عموم أوفوا بالعقود والشروط وهما منصرفان عنها بما مرّ من الأدلّة ضرورة عدم شمولها لكلّ شرط وعقد غير ما هو المتعارف بين المتشرعة الذي لم يرد النهى من الشارع بالنسبة إليه بل الصحيح منها شرعاً يحتاج إلى امضاء جديد ولو بالتقرير والمفروض خروج المقام عن ذلك وتوهم ان التراضي بينهما كاف في الحلية مدفوع بأن غاية ما يلزم منه الإباحة وهى غير محل النزاع إذ المقصود ثبوت شرعية العقد الكذائي وهى ممنوعة لما ذكرنا مضافاً إلى أن الإباحة الحاصلة من التراضي مشكلة أيضاً بعد فرض بطلان العقد لأن التراضي مقيد عندهما بصحّة العقد فربّما كان العاقد غير راض إذا علم ببطلان عقده وما نقل من خلاف ابن جنيد في صحّة الشركة بالأبدان على تسليم ثبوته منه غير مضر بعد انعقاد الاجماع بعده بخلافه وكذا لم يثبت من طرقنا شركة سعد بن وقاص وابن مسعود وعمّار في الأبدان ويحتمل فيه وجوه الاخر أيضاً والله العالم .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 296 .