شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

336

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا يشترط في صحّة الضمان علم الضامن بكمية المال المضمون فيصحّ ضمان ما عليه على الأشهر لعموم أدلّة الضمان واطلاقه وعموم الوفاء بالعقود ودلالة الآية وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ « 1 » وقوله ( ص ) « من ترك ديناً فعلى دينه » « 2 » وضمان السجّاد ( ع ) ما على عبد الله الحسن ( ع ) مع عدم معلوميته في الظاهر وغير ذلك من الأدلّة والمؤيدات وتوهم لزوم الغرر والضرر مدفوع بأن الغرر هنا غير مانع لعدم شمول النهى في الغرر في المقام والضرر وإن كان منفياً في الشرع إلّا انه مع الاقدام ممّا لا كلام فيه كما إذا باع بأقل من قيمته مع علمه به فلا خيار له . المقصد الثاني في الحوالة : وهى مشروعة بالنصّ والإجماع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة أخرى ولما كان المشهور صحّتها مع نقل المال من الذمّة المشغولة إلى البريئة فيشبه الضمان والفرق بينهما في العرف والشرع في طرفي العقد فإن في الضمان يكون الضامن موجباً والمضمون له قابلًا سواء رضى به المضمون عليه أو لا وفى الحوالة يكون المحيل وهو المضمون عليه موجباً والمضمون له قابلًا والكلام في اعتبار رضاء الضامن الموسوم هنا بالمحال عليه يأتي . والحاصل انه ان قلنا فيها باعتبار اشتغال ذمّة المحال عليه فالفرق ظاهر وإلّا فالفرق بينهما منحصر بهذا الاعتبار في نفس العقد فيتبعهما أحكامهما ولما كان الضمان مطلق من العقود فيعتبر فيه الصيغة على نحو ما مرّ في البيع والكلام في المعاطاة هنا كالكلام هناك وصيغة الحوالة مثلًا أحلتك بما في ذمّتى وما يفيد معناها صريحاً بأي لغة كان ويشترط في صحّة الحوالة رضى المحيل والمحتال لأنها من العقود اللازمة المحتاج إلى الايجاب والقبول منهما عن طوع واختيار ويشترط فيهما البلوغ والعقل وغيرهما ممّا مرّ في الضامن ولازم ما ذك

--> ( 1 ) . يوسف : 72 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 211 ، باب الكفالات والضمانات ، الحديث 11 ووسائل الشيعة 18 : 337 ، باب أنه يجب على الإمام ، الحديث 23798 .