شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
337
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ر جزئية الرضا منهما في تحقّق العقد اما رضاء المحال عليه فيشترط قطعاً فيما إذا كان بريئاً ان قلنا بصحّتها حينئذ كما هو الأقوى لاطلاق الأدلّة وعليه المشهور وذلك لأصالة عدم تحقق العقد من دون رضائه نعم الرضى المتأخر كافية من المحال عليه لعدم كونه جزء من العقد بل رضاه شرط له واما إذا كان مشغولًا ذمّته بالدين فلا يعتبر رضاه للأصل واطلاق أدلّة الحوالة نعم إن كان ما عليه مخالفاً في الجنس والوصف لما أحال به المحيل ولو مع تساوى القيمة فاشتراط رضاه بذلك في غاية القوتة لأنه معاوضة يحتاج إلى التراضي من الطرفين والله العالم . الفصل الثالث : في الحوالة واحكامها يشترك الضمان والحوالة في أحكام . منها انه يصحّ الترامي فيهما لأنهما معاً ينتقل الدين من ذمّة إلى ذمّة أخرى بعدهما فيجوز الانتقال بعده كذلك ولو انتهى إلى الدور أو التسلسلى لوجود المقتضى وعدم المانع ومنها براءة ذمّة المديون بعدهما وعدم جواز رجوع المضمون له والمحتال على المضمون عليه والمحيل لأنهما من العقود اللازمة والأصل في العقود اللزوم بمقتضى الأدلّة كأوفوا بالعقود مثلًا إلّا ما ثبت جوازه نعم إذا كان المحال عليه كالضامن مفلساً ولم يعلم به المحتال يجوز له الرجوع إلى المحيل لقاعدة نفى الضرر فيتخير بين الفسخ والرجوع على المحيل والامضاء نعم لو تجدد اعسار الضامن والمحال عليه بعد العقد مع كونهما ملياً حينه فلا خيار في المقامين للأصل والاستصحاب ومنها اشتراط ملائة المحال عليه كالضامن في لزوم الحوالة والضمان مع عدم علمه باعساره وإلّا فلا خيار له لتسلطه على اسقاط حقّه بالكلية فانتقاله إلى ذمّة المعسر أولى بالجواز والنصوص مصرّحة بذلك كالصحيح أو الموثق « عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه قال لا يرجع عليه أبداً إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » « 1 » واطلاقه لصورة العلم والجهل حين العقد محمولة على الثاني دون الأوّل الذي هو من الافراد النادرة إذ لا يقبل
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 104 ، باب الكفاية والحوالة ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 18 : 434 ، باب حكم الرجوع على المحيل ، الحديث 23992 .