شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
335
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
المقطوع بما عرفت والظاهر عدم الخلاف في اشتراط الملائة والقدرة على الايفاء في الضامن في اللزوم دون الصحّة إلّا مع علم المضمون له باعساره لقاعدة الاقدام فإذا تبين اعساره حين العقد فهو مخير بالرجوع إليه أو إلى المضمون عنه لنفى الضرر شرعاً نعم لو أعسر بعد اليسار فلا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه استصحاباً للزوم الضمان وبراءة ذمّته وفى ضمان علي بن الحسين لغرماء ابن الحسن ( ع ) مع اعساره في ظاهر الخبر دلالة على ما ذكر فتدبر . ثمّ إن الضمان المؤجل للدين الحال مع رضاء المضمون له بالتأجيل جائز بلا خلاف يعتد به للعمومات والاطلاقات وإنما الخلاف في العكس وهو الضمان الحالي في الدين المؤجل والاصحّ أيضاً الجواز والصحّة لأن التأجيل حقّ للغريم يسقط باسقاطه فيصحّ ضمانه كأدائه مع اسقاطه وبعدم القول بالفصل يتم المقصود في المتبرعى أيضاً . الفصل الثاني : في بعض احكام الضمان المشهور على عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه إذا تبرع بالضمان للأصل واقدامه على ضرره وإذا ضمن بسؤاله لا تبرعاً عنه فإن صرّح بالعوض كأن يقول ادعني وعلى عوضه فلا كلام في جوازه وان صرّح بالأداء التبرعى كأن يقول ادعني بلا عوض تبرعاً فكذلك لا خلاف في عدم جواز الرجوع إليه وان اطلق في سؤاله بأن قال ادعني ديني فالمشهور على جواز رجوعه إليه لقاعدة الضرر والنصوص الظاهرة في ان الغرامة للمديون دون الضامن كما في المعتبرة « ليس على الضامن غرم الغرم على من أكل المال » « 1 » والظاهر عدم الخلاف في الأخير بل في جميع الصور المتقدّمة والمشهور المنصور على عدم استحقاق الضامن أزيد ممّا أداه إلى المضمون له إذا ابرء بعضه أو صالح ببعض المال لأصالة عدم الاستحقاق والاستصحاب وعدم الدليل على جواز أكل الزائد فيشمله عموم حرمة أكل مال الغير بالباطل وغير ذلك من الأدلّة .
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 104 ، باب الكفالة والحوالة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 18 : 421 ، باب أنه لاغرم على الضامن ، الحديث 23963 .