شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

334

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ضمن في المؤجل فيصير كالديون المؤجلة التي لا يزاحم مع الحالة نعم بناءً على اشتراط كون الضامن ملياً فيتجه بطلان ضمان المفلس لذلك لا لكونه محجوراً وعلى عدمه فلو ضمن الأداء حالًا بطل الضمان ولا يشترك المضمون له مع الغرماء لما مرّ من محجوريته في أمثال ذلك من التصرفات المالية بعد حكم الحاكم ويشترط في الضامن أيضاً رضاه لكونه عقد وانشاء فلا ينعقد من المكره وبعد اجتماع الشرائط ينتقل الضمان من ذمّته إلى ذمته عندنا لاضم ذمته إلى ذمته . الفصل الأول : في شرايط الرضا في الضمان يشترط في لزوم الضمان بل صحّته شرعاً رضا المضمون له على المشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع لندرة الخلاف ويدلّ عليه انه من العقود المتوقفة تحققه على الايجاب من الضامن والقبول من المضمون له أوّلًا ولدلالة بعض النصوص كمفهوم الصحيح « الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء قال إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمّة الميت » « 1 » وغيره وضعف بعض النصوص كشعف الدلالة بالمفهوم منجبر بما سمعت وتمسك الخصم ببعض النصوص في عدم اشتراط ضعيف في الغاية لضعف النصوص المعارضة سنداً ودلالتاً وكونها مشتملة على ما لا يقول به الأصحاب حتّى الخصم مع اعراض المشهور عنها فإذاً القول المشهور في غاية القوّة . والمشهور بل لا خلاف يعتد به في عدم اشتراط رضاء المضمون عنه لاطلاق النصوص وعدم الدليل عليه وضمان على عن الميت وغيرها من الأدلّة بل المشهور عند المتأخرين صحّته أيضاً مع انكاره وعدم رضاه لبعض ما مرّ واستصحاب صحّته قبل ظهور الانكار ولا يشترط معرفه المضمون عنه بالاسم والنسب والشخص أيضاً لما مرّ ولا يخفى ان المال ينتقل بعد الضمان من ذمّة المضمون عنه إلى ذمة الضامن عند الإمامية ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص كالصحيح المتقدّم المصرّح ببراءة ذمّة الميت المضمون عنه والعامّة قائلون بضمّ الذمّة إلى الذمّة فيتخير المضمون له في الرجوع إلى أيهما شاء ولا دليل على ذلك إلّا الأصل

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 189 ، باب الدين والقرض ، الحديث 3711 .