شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

333

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كتاب الضمان وهو التعهد بمال أو نفس ويسمّى الثاني بالكفالة والأوّل إن كان التعهد ممّن على ذمّته فهو الحوالة وإلّا فالضمان بالمعنى الأخصّ ففيه ثلاثة مقاصد الأوّل في الضمان وهو التعهد والالتزام في المال ممّن ليس في ذمّته ويدلّ على مشروعيته بعد عموم أوفوا بالعقود الشامل لجميع المعاملات العرفية التي هو منها عدا ما استثنى شرعاً قوله تعالى وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ « 1 » والنصوص المستفيضة من الخاصّة والعامّة والإجماع بل الضرورة فيها ويشترط في الضامن عدم الحجر لأنه تصرف مالي لا يصحّ ممّن هو ممنوع شرعاً في التصرف المالى فلا يصحّ من الصبى إجماعاً وكذا من المجنون والسفيه من غير خلاف ولا اشكال وسلب عبارة الأولين ورفع القلم عنهما ممّا لا شبهة فيهما وكذا محجورية الجميع ومنافاة ضمان المالى معها ظاهرة وكذا لا يصحّ من العبد لحجره أيضاً إلّا مع الاذن من سيده كاستدانته وهل الضمان في كسبه أو في ذمّه مولاه أو في ذمّته فيسعى إلى ابرائها بعد عتقه وجوه وأقوال فإن كان في المقام معهود فيتبع وإلّا فالمسألة مشكله والقياس على الاستدانة مع الاذن ليس من مذهبنا ولعلّ القول بتعلق الحقّ في ذمّة المولى لعدم ذمّة للعبد وعدم القدرة له كما في الآية لَا يقْدِرُ عَلَى شَىء « 2 » والاذن في الضمان منه بمنزلة ضمان السيد لكون العبد حينئذ آلة للمولى لا يخلو عن بعد ويصحّ ضمان المفلس في المؤجل لعدم محجوريته إلّا في المال الموجود والمفروض انه

--> ( 1 ) . يوسف : 72 . ( 2 ) . النحل 75 و 76 .