شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

327

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

البلوغ في المرأة بتسع سنين نظراً إلى أن كلّ واحد منها متأخر عنه بكثير غالباً والنزاع فيه قليل الجدوى وفى بعض النصوص دلالة على أن انبات الشعر في الوجه من الشارب واللحية أيضاً علامة البلوغ وهو في العرف كذلك بل متأخر عنه في الغالب ولكن النصوص الواردة فيه ضعيفة واعراض الأصحاب موهن لها أيضاً . المقام الثاني في الرشد : وهو مقابل هنا للسفه وهما قد يطلقان عامان وقد يطلقان في خصوص المال فالرشيد في المال من له ملكة اصلاحه عرفاً والسفيه من ليس له تلك الملكة ويسرف ويبذر ويضيع المال كالطفل الذي يعطى آلاف من الدنانير في مقابل شئ حقير يسير من آلات اللعب ويزعم أنه مغبوط ومقابله مغبون والحاصل انه بملاحظة النصوص وكلمات الأصحاب وما ورد في تفسير الآية فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً الخ « 1 » وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكمُ « 2 » ان المراد الرشد في اصلاح المال لا مطلق الرشد الذي هو مقابل للغى والضلالة فلا يشترط فيه العدالة كما توهم ويجتمع البلوغ والتكليف مع السفاهة في المال فلا يجوز دفع المال إليه مع السفه وهو محجور فيه وباعتبار بلوغه وتكليفه يتوجه إليه التكاليف ولا ينفذ تصرفانه المالية واقراره في الأموال مع صحّة اقراره وتصرفه في الأموال فيحد شرعاً ويعزّر ويؤخذ باقراره بالقتل والزنا ولا يؤخذ بالسرقة بالنسبة إلى المالية ويؤخذ بالنسبة إلى قطع يده والواجب على الولي احراز الرشد وايناسه كما في الآية في دفع المال إليه ولا يجب الاحراز في المعاملة السوقية في من هو مجهول الحال فلا يجب عليك احراز الرشد ممّن تبيع منه للسيرة القطعية ولزوم العسر والحرج . فرع : السرف والتبذير محرم في الأموال بالأدلّة الأربعة وفاعله من السفهاء شرعاً وعرفاً وإنما الكلام في السرف في الخير فقيل بأن لا سرف في الخير كما لا خير في السرف والظاهر أن هذا الكلام ليس خبراً وعلى فرض المخبرية فهو معارض بأقوى وأكثر من المعتبرة في مذمّة

--> ( 1 ) . النساء : 6 . ( 2 ) . النساء : 5 .