شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
326
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
المحجورية بل يجتمع فيه السببان السفه والصغر لأن المجنون كالصغير غير مكلف بالتكاليف إجماعاً ونصّاً وبالضرورة من الدين فيتم البحث في الصغر والسفه والفلس في ثلاثة فصول : فصل الصغير محجور بالضرورة ويكفى في المقام دلالة الآية المتقدّمة ويرتفع الحجر عنه بوصفين البلوغ والرشد الإجماع وظاهر الآية والنصوص المستفيضة والكلام في مقامين : الأوّل في حدّ البلوغ شرعاً : وهو في الرجل ببلوغه خمس عشرة سنة أو انبات الشعر الخشن على العانة أو بالاحتلام وانزال المنى منه وفى المرأة ببلوغها تسع سنين على المشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في الحقيقة في أغلب الأعصار لندرة الخلاف ودلالة النصوص المعتبرة على ما ذكر فيجب تأويل المخالف من النصوص إلى ما لا يخالف أو يطرح الشاذ النادر منها ومن النصوص الصريحة المعتبرة « الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في البيع والشراء إلى أن قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » « 1 » والمشهورة « لا يتم بعد احتلام » « 2 » ومثلها « رفع القلم عن الصبى حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق » « 3 » وما ورد لكتابة السيئات إذا بلغ الصبى خمس عشرة سنة والصبية حتّى بلغ التسع وما ورد في إقامة الحدود عليها بعد التسع وغير ذلك من المعتبرة المعمولة عليها وظاهرة عدم الفرق في دلالة الانبات على البلوغ بين الرجل والمرأة وكذا في الاحتلام بمعنى انزال المنى بل المراد بالبلوغ البلوغ إلى حدّ الرجال والنساء وهو معنى عرفى يكشف عنه انبات الشعر الخشن على العانة والاحتلام غاية الأمر ان الانبات والانزال وغيرهما من الكواشف كالحيض والحمل متأخرين عن البلوغ في المرأة فلذا صرّح كثير منهم بانحصار
--> ( 1 ) . فوائد العلية 2 : 380 . ( 2 ) . الكافي 5 : 443 ، باب أنه لا رضاع بعد فطام ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 1 : 45 ، باب إشتراط التكليف ، الحديث 79 . ( 3 ) . الطهارة 2 : 589 وجامع المدارك 3 : 363 .